كتبت : جاكلين إدوارد
في احتفالية روحية وفنية متميزة، يلتقي الإيمان بالتاريخ، وتمتزج نغمات الأوركسترا الكنسية بأصداء سبعة عشر قرنًا من التاريخ الكنسي، من خلال إعادة تقديم الأوبريت الدرامي الموسيقي «فارس نيقية»، الذي يقدمه كورال «سفينة الحب»، احتفالًا بمرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية.
وتقام الاحتفالية تحت رعاية ومحبة قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك الكرازة المرقسية وشريكه في الخدمة الرسولية، ونيافة الحبر الجليل الأنبا مكسيموس، مطران بنها وقويسنا وتوابعهما، ونيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.
ويقود العرض موسيقيًا المايسترو الدكتور مجدي وليام، قائد فريق كورال «سفينة الحب»، تحت إشراف القمص قزمان صبحي.
«فارس نيقية».. عودة إلى صفحات التاريخ
يستضيف المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي العرض الدرامي الموسيقي الكنسي «فارس نيقية» للمرة الثانية، في القاعة الكبرى بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
ويقدم الكورال العرض بقيادة المايسترو الدكتور مجدي وليام وتحت رعاية وإرشاد القمص قزمان صبحي، في عمل فني يجمع بين الأداء المسرحي والموسيقى الكنسية والألحان التي تستحضر أجواء مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة الكنيسة.
ويأتي هذا العرض امتدادًا لمسيرة طويلة من الخدمة والعطاء التي يقدمها كورال «سفينة الحب»، والذي يمثل أحد النماذج المتميزة في مجال التسبيح والخدمة الكنسية.
ويمتلك الكورال تاريخًا حافلًا بالخدمة والتطور الموسيقي، ويضم نخبة من الأصوات المتميزة والعازفين المحترفين على مختلف الآلات الموسيقية، في تجربة تمزج بين الأصالة الطقسية والرؤية الأوركسترالية الحديثة.
وقد استطاع الفريق، تحت القيادة الموسيقية للدكتور مجدي وليام، أن يقدم نموذجًا فنيًا يجمع بين الأداء الاحترافي والرسالة الروحية، مع الحفاظ على خصوصية الموسيقى والألحان الكنسية.
القديس أثناسيوس الرسولي.. فارس الإيمان
يسلط أوبريت «فارس نيقية» الضوء على سيرة وحياة القديس أثناسيوس الرسولي، حامي الإيمان القويم، وما ارتبط بمسيرته من مواقف تاريخية في الدفاع عن العقيدة الأرثوذكسية خلال أحداث مجمع نيقية المسكوني الأول.
وجاءت إعادة تقديم الأوبريت استجابة لرغبة الجمهور، وتزامنًا مع الاحتفال بمرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية، الذي انعقد عام 325 ميلادية.
ويأخذ العرض الحضور في رحلة إلى أجواء تلك الحقبة التاريخية من خلال مشاهد مسرحية متكاملة تتناغم فيها الألحان الحماسية والتأملية مع الأداء الدرامي لأعضاء الكورال، بما يمنح العمل طابعًا فنيًا وروحيًا مميزًا.
إشادة بالعرض ورسالة فنية وروحية
وكان العرض الأول للأوبريت قد حظي بإشادة واسعة من جانب الحضور والقيادات الكنسية والفكرية التي شهدت العمل، حيث رأى المشاركون أن الأوبريت يتجاوز حدود العرض الفني التقليدي ليقدم معالجة تجمع بين الفن والتاريخ والرسالة الروحية.
كما يمثل العمل تجربة فنية تسهم في إحياء جانب من التراث الكنسي، وتقديم المفاهيم التاريخية والعقيدية إلى الأجيال الجديدة في قالب فني يجمع بين الموسيقى والمسرح والأداء الدرامي.
ومن جانبه، أكد الدكتور مجدي وليام أن كورال «سفينة الحب» سيواصل رسالته في تقديم الأعمال الدرامية والموسيقية التي ترتقي بالوجدان، وتسهم في توثيق المحطات الفارقة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من خلال أعمال تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الروحية.
الموعد والمكان
ويُقدم أوبريت «فارس نيقية» يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 في تمام الساعة السابعة مساءً، بقاعة المؤتمرات الكبرى بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
ليكون الموعد لقاءً جديدًا بين الفن والتاريخ، وبين نغمات الموسيقى وروح التراث، في رحلة تستعيد واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المسيحية، وتقدمها للأجيال الجديدة بلغة فنية معاصرة.


