محمد أبو سيف
أمرت النيابة العامة بحبس متهمين اثنين لاتهامهما بالتداخل في وظيفة عمومية والنصب على المواطنين، وإحالتهم جميعًا إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك عقب رصد استغاثة لأحد المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تتبع الاستغاثة وضبط المتهم الأول
وكان المركز الإعلامي للنيابة العامة قد رصد مقطعًا مرئيًا يتضمن استغاثة مواطن تعرض لواقعة نصب واستيلاء على أمواله من قبل شخص ادعى كذبًا أنه يعمل بصفة «قاضٍ» بإحدى الجهات القضائية.
وبإجراء التحقيقات، تمكنت الأجهزة المعنية من تحديد المتهم الأول وضبطه، وعُثر بحوزته على:
- سلاح ناري وذخيرة.
- وشاح قضائي.
- بطاقات تعريفية تحمل صفته المزاعومة.
- هاتفان محمولان.
اعترافات المتهم وشريكه
وبمواجهة المتهم الأول خلال الاستجواب، أقر بانتصابه صفة قاضٍ وارتكابه عدة وقائع نصب واستيلاء على أموال المواطنين، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
كما اعترف بتصوير مقاطع فيديو وصور داخل إحدى المحاكم وهو يرتدي «الوشاح القضائي» لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، مرشدًا عن شريكه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم الثاني الذي أقر بمشاركته للمتهم الأول في تصوير ونشر تلك المقاطع والصور على مواقع التواصل الاجتماعي لإيهام الضحايا.
تفاصيل فحص الهواتف وموقف موظفي المحكمة
وأثبت فحص الهاتفين المضبوطين احتوائهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، والتي أظهرت عددًا من العاملين بالمحكمة.
وبضبط العاملين واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع المتداولة، لكنهم أنكروا الاتهامات الموجهة إليهم، مؤكدين أن المتهم الأول أوهمهم بأنه يعمل بإحدى الهئات القضائية.
قرارات النيابة العامة وتحذير حاسم
وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، قررت النيابة العامة:
- حبس جميع المتهمين على ذمة القضية.
- إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وتهيب النيابة العامة بالجمهور والمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات الوظيفية أو الوظائف العامة لإنجاز المصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، مشددةً على ضرورة المبادرة بالإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

