recent
أخبار ساخنة

نقابة المهندسين المصرية بين الهوية المركزية والخدمات الإقليمية



 

من قاهرة المعز إلى بنها العسل في القليوبية

بقلم : د. ملك منصور

عضو اللجنة الاجتماعية بنقابة المهندسين المصرية الفرعية بمحافظة القليوبية، وعضو ومحرر صحفي بجريدة دايلي برس مصر

تظل نقابة المهندسين المصرية واحدة من القلاع والحصون النقابية الهندسية العريقة والأصيلة والراسخة في مصر، فهي المظلة الشرعية لجميع مهندسيها ومهندساتها ومنسوبيها، «بُناة الوطن»، والعاملين في مختلف مجالات الهندسة.

وهي بيتهم الثاني الذي يجتمعون فيه، وحصنهم المنيع الذي يستظلون به، ومنبرهم الذي يعبّرون من خلاله عن آرائهم وطموحاتهم وقضاياهم المهنية والاجتماعية.

ولا يمكن للعمل النقابي الهندسي أن يؤتي ثماره كاملة دون وجود أذرع نقابية فاعلة في المحافظات؛ وهنا يأتي الدور الأساسي والمحوري والحيوي لنقابات المهندسين الفرعية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتُعد نقابة المهندسين الفرعية بمحافظة القليوبية نموذجًا مضيئًا في هذا الصدد؛ فهي حلقة الوصل المباشرة التي تُحوِّل القرارات والسياسات المركزية إلى خدمات إقليمية وواقع ملموس يمس حياة المهندس وأسرته بصورة يومية.

ومن قلب العاصمة المصرية القاهرة، قاهرة المعز لدين الله الفاطمي، وتحديدًا من مقر نقابة المهندسين المصرية العامة بشارع رمسيس، وصولًا إلى نقابة المهندسين المصرية الفرعية بمحافظة القليوبية في شارع فريد ندا بمدينة بنها، تُرسم السياسات العامة، وتُدار استراتيجيات وملفات المهنة الهندسية، وتُشكَّل اللجان النقابية المختلفة، ومنها اللجان الاجتماعية والثقافية والإعلام والعلاقات العامة والرحلات والتوظيف ومزاولة المهنة والتدريب والدمغة الهندسية وغيرها.

كما تُشكَّل الشعب الهندسية المتنوعة، ومنها شُعب الهندسة الميكانيكية والمعمارية والكهربائية والمدنية والمساحية وهندسة الغزل والنسيج وغيرها، بينما تُناقش داخل قاعات النقابة وعلى طاولاتها ملفات تطوير التعليم الهندسي، والرعاية الصحية، والمعاشات، وغيرها من القضايا التي تهم شباب المهنة وشيوخها على مستوى جمهورية مصر العربية.

اللجنة الاجتماعية.. قلب نابض بالعمل النقابي

وإذا كنا بصدد الحديث عن لجان النقابة، فمن المهم أن نُبرز دور واحدة منها، وهي اللجنة الاجتماعية بنقابة المهندسين الفرعية بالقليوبية، التي أتشرف بعضويتها والتي تمثل قلبًا نابضًا للعمل النقابي الهندسي الخدمي والاجتماعي والمجتمعي.

نحن في اللجنة الاجتماعية، من رئيس ومقرر وأعضاء نؤمن بأن المهندس والمهندسة ليسا مجرد عقل يخطط ويصمم ويبني، وإنما هما إنسان يمتلك عقلًا مفكرًا وقلبًا نابضًا، ويحتاجان إلى بيئة نقابية داعمة لهما ولأسرتيهما.

ومن هذا المنطلق، نركز جهودنا على تقديم خدمات نقابية واجتماعية متكاملة تليق بالمهندسين والمهندسات وتلبي احتياجاتهم، وتشمل تنظيم الرحلات المصيفية والترفيهية بأسعار مدعمة، وإقامة المعارض الاجتماعية المختلفة، وتكريم المتفوقين من أبناء المهندسين والمهندسات، وتكريم الأمهات المثاليات، فضلًا عن تنظيم الفعاليات الثقافية والاجتماعية والمناسبات المختلفة التي تسهم في توطيد وتوثيق الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الزملاء والزميلات من أعضاء النقابة.

وإيمانًا منا بأن هدفنا الأسمى هو تحويل مقر النقابة الفرعية بالقليوبية إلى «البيت الثاني» للمهندس، فإننا نسعى إلى أن تظل النقابة خلية نحل متكاملة الأركان تعمل على قدم وساق، بجد واجتهاد، لخدمة المجتمع الهندسي في القليوبية، ليجد فيها المهندس الدعم والسند والتقدير، إلى جانب الترويح والترفيه عن النفس بعد عناء يوم العمل الهندسي الشاق.

تكامل يصنع النجاح

في الختام، فإن التكامل والتناغم بين النقابة العامة بالقاهرة والنقابات الفرعية في مختلف المحافظات، ومنها النقابة الفرعية بالقليوبية، يصنعان نموذجًا متوازنًا للعمل النقابي، تتكامل فيه الرؤية العامة مع احتياجات المجتمع المحلي.

فالنقابة العامة ترسم الرؤية والسياسات الشاملة، بينما تعمل النقابات الفرعية على ترجمة هذه الرؤية إلى خدمات ومبادرات تتناسب مع طبيعة واحتياجات المهندسين في كل محافظة.

وهكذا يبدو العمل النقابي الهندسي في مصر كأنه سيمفونية متكاملة، تعزفها النقابة العامة بالقاهرة جنبًا إلى جنب مع النقابات الفرعية في المحافظات، بحيث يؤدي كل طرف دوره في منظومة واحدة عنوانها الخدمة والعطاء والانتماء.

وستظل نقابة المهندسين المصرية، العامة منها والفرعية وجميع لجانها وشُعبها الهندسية، حريصة كل الحرص على تقديم أفضل ما لديها لخدمة المهندس المصري وأسرته لتظل راية المهندس المصري مرفوعة دائمًا بالبناء والعمل والعطاء، داخل بيته الثاني: «نقابة المهندسين المصرية».

google-playkhamsatmostaqltradentX