recent
أخبار ساخنة

وفد أمريكي رفيع المستوى يزور مكتبة سانت كاترين الثانية على مستوى العالم

 


كتب د. عبد الرحيم ريحان

استقبل اليوم قداسة الأب سيمون مطران دير سانت كاترين ورهبان الدير والآثارى أحمد عادل مدير منطقة آثار جنوب سيناء والآثارى محمد النني مفتش آثار منطقة سانت كاترين وفدًا أمريكيًا رفيع المستوى ضم السيد مايكل ريغاس نائب وزير الخارجية الأمريكي والسيد روبرت سيلفرمان القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة والسفيرة ياسمين موسى المستشارة القانونية لوزير الخارجية المصرى ومندوب مصر بمحكمة العدل الدولية أثناء زيارته لمكتبة دير سانت كاترين الثانية على مستوى العالم وتبادلوا الهدايا التذكارية


وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية إلى أن مكتبة دير سانت كاترين تعد الثانية على مستوى العالم بعد مكتبة الفاتيكان من حيث أهمية مخطوطاتها حيث تضم 4500 مخطوط من أهم المخطوطات فى العالم من بينها 600 مخطوط عربي، إلى جانب اللفائف المخطوطة باللغة العربية وعددها ألف لفافة، كذلك 2319 مخطوطًا يونانيًا، 284 مخطوطًا لاتينيًا، بالإضافة إلى المخطوطات السوريانية، القبطية، الحبشية، السلافية الأمهرية، الأرمينية، الإنجليزية، الفرنسية والبولندية.


وأضاف الدكتور ريحان أن تلك المخطوطات دينية، تاريخية، جغرافية وفلسفية ، أقدمها يعود إلى القرن الرابع الميلادي وبعض هذه المخطوطات كتبت في سيناء وبعضها من فلسطين وسوريا واليونان وإيطاليا، وبعضها يحمل أسماء الناسخين دون الإشارة إلى مكان مثل سليمان الشماس وجورج ونيكولاس في القرن الـ 12 والـ 13 الميلادي.


وتضم المكتبة ألف وثيقة في شكل لفائف تحمل تطور الخط العربي الديواني بين القرنين الـ12 و19 الميلاديين، ومن أهم المخطوطات التوراة اليونانية المعروفة باسم (كودكس سيناتيكوس) وهي نسخة خطية غير تامة من التوراة اليونانية كتبها أسبيوس أسقف قيصرية عام 331م.


والإنجيل السرياني المعروف باسم (بالمبسست) وهي نسخة خطية غير تامة من الإنجيل باللغة السريانية مكتوبة على رق غزال، قيل هي أقدم نسخة معروفة للإنجيل باللغة السريانية  يعود تاريخه إلى أواخر القرن الخامس أو بداية القرن السادس الميلادي ويُعتقد أن النص الأصلي لهذا الإنجيل مُترجم عن أصل يوناني يعود إلى القرن الثاني الميلادي ويمثل أقدم ترجمة للأناجيل بالسريانية


كما تضم المكتبة (العهدة النبوية) وهو كتاب العهد الذي كتب للدير في عهد نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام وهو العهد الذي يؤمّن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب على أموالهم وأنفسهم وممتلكاتهم ، كما تحوي المكتبة عددا من الفرمانات من الخلفاء المسلمين لتأمين أهل الكتاب.


وأكد الدكتور ريحان أن دراسة وثائق دير سانت كاترين بدأت عام 1950م حين قامت بعثة علمية مشتركة من كلية الآداب بالإسكندرية ومكتبة الكونجرس الأمريكية بتصوير أهم المخطوطات والوثائق ، وكان على رأس هذه البعثة الدكتور عبد الحميد العبادى أول عميد لآداب الإسكندرية والدكتور عزيز سوريال عطية وقامت البعثة بعمل صور ميكروفيلم لأهم هذه الأيقونات.


وفي عام 1963 قامت بعثة جامعة الإسكندرية وعلى رأسها الدكتور أحمد فكري واشترك فيها الدكتور جوزيف نسيم يوسف الذي زار سيناء مرتين آواخر عام 1963 وأثمرت هذه البعثات عن دراسات وبحوث نشرت بالمجلات العلمية ومن هؤلاء الباحثين كورت فايتزمان وجورج فورسايث وعزيز سوريال عطية الذي قام بعمل فهارس كاملة مع دراسة تحليلية للمخطوطات العربية بالدير.



ولفت الدكتور ريحان إلى أنه تم تصوير مليون ورقة مأخوذة من 5 آلاف مخطوط ووثيقة مكتوبة بـ 12 لغة، وقد احتفظت كلية الآداب بجامعة الإسكندرية ومكتبة الكونجرس بواشنطن بنسخ من صور الميكروفيلم، وقامت وزارة السياحة والآثار بعمل ترميم وتطوير للجزء الشرقي من المكتبة أفتتحت مرحلته الأولى في ديسمبر 2017 ويجرى تنفيذ المرحلة الثانية.


وطالب الدكتور ريحان بحسن الاستفادة من المكتبة بعد تطويرها برقمنة مخطوطاتها لإتاحتها للباحثين على أن تبدأ بالمخطوطات باللغة العربية تليها باقي المخطوطات وتنشر على موقع إلكتروني خاص بعد رقمنتها وإتاحتها لكل الباحثين خاصة مع قلة الدراسات باللغة العربية لمخطوطات مكتبة دير سانت كاترين منذ عام 1959 لصعوبة الإطلاع عليها حيث أن دراستها تمثل إضافة كبرى للمكتبة العربية من دراسات مهمة تؤكد قيم التعايش الحضاري بين الأديان والحضارات والعلاقات الحضارية والثقافية بين مصر وكافة دول العالم.

google-playkhamsatmostaqltradentX