recent
أخبار ساخنة

آثار جنوب سيناء تشارك في مبادرة "جيل جديد" تحت رعاية رئيس الجمهورية


كتب - د. عبد الرحيم ريحان

اختارت وزارة الداخلية محافظة جنوب سيناء لتكون وجهة الملتقى العاشر لمبادرة "جيل جديد"، التي تُقام تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، بهدف منح شباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة فرصةً لخوض تجربة واقعية تُسهم في ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز الوعي بتاريخ الوطن وحضارته.

وفي هذا الإطار، استقبل الأثري أحمد عادل، مدير منطقة آثار جنوب سيناء، والأثري حسام صبحي، مدير منطقة آثار سانت كاترين، وفد وزارة الداخلية، حيث قدّما شرحًا وافيًا لمعالم دير سانت كاترين، واستعرضا إنجازات الدولة في تنفيذ مشروع "التجلي الأعظم"، الذي يُعد أكبر مشروع ثقافي وروحاني وسياحي على أرض سيناء.

ويأتي ذلك في إطار الدور التثقيفي والتوعوي الذي يقوم به أثريو جنوب سيناء للتعريف بأهمية هذه البقعة المباركة، وإبراز المكانة الدينية والروحية لمدينة سانت كاترين، المسجلة على قائمة التراث العالمي الاستثنائي بمنظمة اليونسكو منذ عام 2002.



وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن مشروع التجلي الأعظم يتضمن رفع مستوى الوعي المجتمعي، وزيادة مشاركة السكان المحليين، وتوعية المجتمع بكيفية التعامل مع مناطق التراث وزوارها من مختلف الجنسيات، إلى جانب الحفاظ على مدينة سانت كاترين كمحمية طبيعية، ومنع التعديات على الأشجار والزراعات أو الإضرار بالحياة البرية، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية النقية للمدينة ومراعاة بانوراما المشهد البصري، بحيث لا تقع عين الزائر إلا على كل ما هو جميل.

وأضاف أن المشروع يشمل إنشاء مركز معلومات متطور يضم شبكة إلكترونية للتعريف بخدمات المواقع الأثرية ونشر المعلومات الخاصة بالتراث عبر وسائل الإعلام، إلى جانب إنشاء ساحات مفتوحة للاحتفالات والفعاليات العامة، بما يحقق متطلبات الاستدامة في مواقع التراث العالمي وفقًا لاشتراطات منظمة اليونسكو.

وأوضح أن المشروع يولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب الثقافي، من خلال تعزيز الوعي السياحي والأثري لدى سكان المنطقة، وتشجيعهم على التعايش مع التراث ومواجهة الأفكار المغلوطة التي تهدد الهوية الثقافية

بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والوئام الاجتماعي بين جميع الأطراف المعنية بالحفاظ على التراث، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمجتمع المحلي من هذا المشروع القومي.



وأكد الدكتور ريحان أن مشروع التجلي الأعظم يراعي تطبيق التدابير القانونية والعلمية والتقنية والإدارية اللازمة لحماية التراث، بالتوازي مع تحسين جودة حياة أهالي المنطقة، من خلال توفير مساكن ملائمة، وتطوير البنية التحتية، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، ووضع حلول مستدامة لمشكلة السيول وتحويلها إلى مصدر للمياه العذبة، فضلًا عن الترويج للمنتجات التراثية المحلية، وتطوير البازارات والمحلات، وتنظيم ورش عمل دورية بمشاركة أبناء المنطقة، وإقامة معارض لمقتنيات دير سانت كاترين خارج مصر، إلى جانب تنظيم رحلات مدرسية وجامعية للدير، بما يسهم في تنشيط السياحة المحلية وتعزيز الوعي بقيمة التراث المصري.

google-playkhamsatmostaqltradentX