recent
أخبار ساخنة

اللاعب... رياضي أم علامة تجارية؟

 



بقلم : رشا يوسف

لم يعد اللاعب في كرة القدم يُقاس فقط بما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا بما يحققه خارجه. فعدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، وقيمة العقود الإعلانية، ومدى تأثيره الجماهيري، أصبحت جميعها عوامل لا تقل أهمية عن الأهداف والبطولات.


لقد تحولت كرة القدم إلى صناعة ضخمة، وأصبح اللاعب جزءًا من منظومة اقتصادية وتسويقية متكاملة. فلم تعد الأندية تستفيد من أدائه الفني فقط، بل من قدرته على جذب الرعاة، وبيع القمصان، وزيادة التفاعل الجماهيري وهو ما جعل بعض اللاعبين يمثلون استثمارًا تجاريًا قبل أن يكونوا مجرد عناصر داخل الملعب.


لكن هذا التحول يفرض تحديات جديدة؛ إذ يتعرض اللاعب لضغوط مستمرة للحفاظ على صورته أمام الجمهور، ويصبح حضوره الرقمي أحيانًا محل اهتمام يفوق مستواه الفني. كما قد يطغى البريق الإعلامي على قيمة الموهبة، فتتجه الأضواء إلى الأكثر شهرة، لا إلى الأفضل أداءً.


ولا يعني ذلك أن الجانب التسويقي أمر سلبي، فهو يسهم في تنمية موارد الأندية والرياضة عمومًا، لكنه يصبح محل تساؤل عندما تتقدم القيمة التجارية على القيمة الرياضية، وعندما تتحول الشهرة إلى معيار يتفوق على الكفاءة والإنجاز.


ويبقى السؤال: هل أصبح اللاعب يُقيَّم بما يقدمه داخل الملعب، أم بما يملكه من متابعين وعقود إعلانية؟ وإذا استمرت هذه المعادلة، فهل ستبقى الموهبة وحدها كافية لصناعة النجوم، أم أن سوق كرة القدم سيواصل صناعة العلامات التجارية قبل صناعة الأبطال؟

google-playkhamsatmostaqltradentX