recent
أخبار ساخنة

سميرة سعيد.. «الديفا» رحلة طرب متجددة لا تعرف السنين

الصفحة الرئيسية




​بقلم: شيماء محمود

​تظل الفنانة القديرة سميرة سعيد استثناءً فريدًا في عالم الموسيقى العربية؛ فهي واحدة من أعرق وأشمل الأصوات التي لم تكتفِ ببصمتها الكلاسيكية، بل نجحت في التجدد المستمر ومواكبة الأجيال المتلاحقة دون أن تفقد هويتها الطربية، لتستحق عن جدارة لقب «الديفا».

الإشراقة الأولى من المغرب

بدأت رحلة سميرة سعيد مع الغناء في سن مبكرة جداً -على طريقة كبار العمالقة أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب- حيث ظهرت ملامح موهبتها الفذة وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها.

اكتشاف الموهبة: احتضنتها أسرتها ومشجعتُها الأولى، لتشارك في برنامج «مواهب» الشهير بالتلفزيون المغربي، والذي كان يرعاه ويشرف عليه الموسيقار الراحل عبد النبي الجيراري.

دهشة الموسيقيين: خطفت الطفلة الصغيرة أنظار الجمهور والموسيقيين بصوتها المتمكن وإحساسها الذي سبق سنها بكثير.

الأعمال الأولى: في سن الثانية عشرة، أصدرت أولى أغانيها الخاصة مثل "سبحان الله" و*"شكون يعمر هذا الدار"*، وحققت بهما انتشارًا واسعًا داخل المغرب.



رعاية ملكية وانطلاقة نحو القاهرة

نالت سميرة سعيد في بداياتها تشجيعًا استثنائيًا من العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، الذي عرف بشغفه بالفنون ورعايته للموهوبين، فحرص على استضافتها في المناسبات الوطنية والرسمية.

وفي هذه المرحلة، التقت بالعديد من كبار الموسيقيين العرب أثناء زياراتهم للمغرب، وأشادوا جميعًا بخامة صوتها، مما شجعها على اتخاذ القرار الأهم في مسيرتها: الانتقال إلى عاصمة الفن العربي "القاهرة".

محطة المحروسة: التعاون مع العمالقة (1977)

في أواخر السبعينيات (وتحديدًا عام 1977)، وصلت سميرة سعيد إلى مصر، لتتحول من مطربة محلية ناجحة إلى نجمة ساطعة في سماء الوطن العربي.

شهدت بداياتها في مصر تعاونًا مع قمم التلحين والموسيقى، وفي مقدمتهم:

محمد الموجي

بليغ حمدي (والذي قدمت معه روائع طربية خلدها التاريخ مثل "الحب اللي أنا عايشاه" و*"زي البحر حبيبي"*)

حلمي بكر

محمد سلطان

رؤية سباقة.. سر لقب «الديفا»

لم ترضَ سميرة سعيد بأن تحصر نفسها في قالب طربي تقليدي، بل امتلكت منذ البداية رؤية جرئية وفكرًا موسيقيًا متطورًا. كانت من أوائل الفنانات اللاتي تجرأن على إدخال التجديد والتوزيعات الحديثة على الموسيقى الشرقية لتناسب الإيقاعات العالمية والمعاصرة.

هذا الإصرار على الابتكار والمغامرة الفنية هو ما جعل مسيرتها مستمرة ومتجددة حتى اليوم، لتظل "الديفا" رمزًا للشباب الدائم والفن العابر للأجيال.


google-playkhamsatmostaqltradentX