بقلم/مروة محمد عبد المنعم
وكأنك ليلٌ بلا إنتهاء، وكأنى خُلقتُ لهذا القدر، ما بين اليأس والرجاء تمضي أيامي، سيدي ساعاتٌ من الصبر،
وساعاتٌ من السهر...
ما كان بيننا سوف يظل ولن تقهره مسافات دائماً أصبر قلبى قائلة :_
ترفق يا قلب حنانيك إنما هي تدابير القدر
ما بين البعد والقرب
وما بين اليأس والرجاء وساعات من الصبر والسهر ، تتوارى حكاياتٌ من العمر.
لم تمت تلك اللحظات، التي شعرتُ فيها، ولو لوقتٍ قصير، أن لي قلباً ينبض مثل قلوب البشر
على عبق فنجان قهوة، وصوت أم كلثوم يعانق قلبي تحت أضواء القمر.
أتذكر، سيدي، ليلاً تقاسمنا فيه إبتسامة، طريق جمعتنا فيه خطوات من السعادة
أتذكر مَن جعلني أعشق قلمه
وأخلد إلى كتابه كل ليلة ،أخبئه تحت وسادتى ليكن عزائى
فى ليالى البعد الباردة أتدثر به وأحتمى
أتذكر سيدى من جعلنى أعشق فنجان قهوته حين قلتَ لي: «سمراء تشبهكِ، تُحسّن المزاج».
حين يتسلل عبيرها، تشبهكِ حين تتعطرين بعطر العود الأبيض، وتقبلين باسمةً، تقرئين لي خطوط فنجاني، وكأنك تقرأين ما عجز قلبى عن نبضه ولسانى عن البوح به.
كأن في إمتزاج القهوة بكلماتك سحرٌ طغى بجماله على حلاوة السكر، وبدّد شيئاً
من مرارة أيامي.
نعم، تذكرتُ، سيدي... تذكرتُ فنجاناً، وليلاً، وإبتسامةً، وقلباً استردّ نبضه للحظات، وظنّ أن الحياة
مازالت تخبئ له شيئاً جميلاً يكتب له حين يعانق حروف قلمك عند كل صباح
وقتها عاد قلمى يشدو من جديد:
كأنك ليلٌ بلا إنتهاء، وكأنى خُلقتُ لهذا القدر سوف أظل أنتظر بين ساعات وساعات من الصبر والسهر .
