كتب: محمد أبو سيف
- تطور صاعق:
- قفزة نوعية في حجم الهجمات من 100 طائرة سابقاً إلى حاجز الـ 1000 مسيرة في موجات متتالية.
- إحصائيات رسمية: وزارة الدفاع الروسية تعلن إسقاط 868 مسيّرة في أجواء مناطق متفرقة بينها العاصمة موسكو.
- عقيدة الحرب الحديثة: كلفة إنتاج أقل، دقة إصابة أعلى، وأضرار استراتيجية واسعة النطاق تعيد رسم خارطة التسلح العالمي.
تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تحولاً نوعياً وجذرياً في طبيعة العمليات العسكرية، حيث كشفت التطورات الأخيرة خلال الـ 48 ساعة الماضية عن إطلاق القوات الأوكرانية ما يقارب ألف طائرة مسيرة باتجاه العاصمة موسكو ومناطق روسية عدة، في واحدة من أضخم الهجمات الجوية غير المأهولة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في إسقاط 868 طائرة مسيرة في أجواء البلاد، مما يعكس الحجم الهائل للتهديدات الجوية وكثافة الاستهداف المتبادل.
من الاستثناء إلى القاعدة
قبل سنوات قليلة فقط، كان إطلاق مئة طائرة مسيرة دفعة واحدة رقماً قياسياً يصعب استيعابه عسكرياً أو إعلامياً. غير أن الإيقاع المتسارع لهذه الحرب والتطور التكنولوجي الهائل دفعا بالحدود إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ باتت أرقام مثل 500 أو 600 طائرة تُقرأ كأعداد طبيعية ضمن العمليات اليومية، وصولاً إلى كسر حاجز الألف طائرة واستيعاب هذا الرقم في معادلة الصراع الحالية.
عنوان الحرب الحديثة
تتجسد في هذا الصراع ملامح "حروب المستقبل" التي تعتمد بشكل مطلق على معادلة ثلاثية الأبعاد: كلفة منخفضة، دقة استهداف فائقة، وأضرار واسعة النطاق. ولم تعد الطائرات المسيرة مجرد أدوات استطلاع أو دعم تكتيكي، بل أصبحت سلاحاً استراتيجياً رئيسياً قادراً على استنزاف المنظومات الدفاعية وتغيير قواعد الاشتباك العسكري حول العالم.
هل تعتقد أن أنظمة الدفاع الجوي التقليدية قادرة على مواجهة هذا التطور الهائل في حروب المسيرات على المدى الطويل؟
