كتب: محمد أبو سيف
استردت مصر قناع مومياء ذهبيًا أثريًا من سويسرا، في خطوة جديدة تعكس نجاح الدولة المصرية في ملاحقة وتتبع الآثار المهربة بالخارج والعمل على إعادتها إلى موطنها الأصلي.
جرت مراسم التسليم بمقر السفارة المصرية في برن، حيث تسلّم السفير المصري محمد نجم القطعة الأثرية نيابة عن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وبحضور رئيس الإدارة المركزية لاسترداد الآثار بوزارة السياحة والآثار المصرية، وذلك بالتنسيق والتعاون الوثيق مع السلطات السويسرية المعنية.
تفاصيل ودلالات الاسترداد
- سياق التعاون الدولي: تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاتفاقية الثنائية الموقعّة بين مصر وسويسرا في مجال حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، والتي ملزمة لطرفيها بتسهيل عمليات التتبع والتسليم.
- الأهمية التاريخية للأقنعة الذهبية: تُعد الأقنعة الجنائزية الذهبية من أنفس القطع الأثرية في الحضارة المصرية القديمة؛ إذ كانت تُستخدم لغايات دينية وعقائدية تهدف إلى حماية وجه المتوفى ومساعدته على التعرف على جسده في العالم الآخر، وغالباً ما تعود للأسر الفرعونية المتأخرة أو العصرين البطلمي والروماني.
- حماية التراث: يمثل هذا الاسترداد رسالة حازمة ضد شبكات تهريب الآثار، حيث تواصل مصر تعقب القطع المهربة والمعروضة في المزاد العلنية والمجموعات الخاصة حول العالم عبر الآليات القانونية والدبلوماسية.
من المقرر أن تخضع القطعة الأثرية للمعاينة الفنية والدراسة فور وصولها إلى القاهرة، لتحديد الحقبة التاريخية بدقة وتحديد المتحف المناسب لعرضها فيه أمام الجمهور.

