كتبت - مروة محمد عبد المنعم
أثار ملف التعيينات بالجهات القضائية جدلًا قانونيًا، عقب إقامة دعوى قضائية للطعن على قرار رئيس الجمهورية بشأن تعيين عدد من القضاة من الفئة «ب»، من بين وكلاء النيابة الإدارية وأعضاء هيئة قضايا الدولة، وما أعقب ذلك من تعيين عدد من المحامين وأساتذة الجامعات.
وتستند الدعوى، بحسب ما أورده مقيمها الأستاذ غلاب محمد حسين أبو الحسن، الشهير بالأستاذ غلاب الخطاب إلى عدم الإعلان عن شغل الوظائف محل التعيين قبل إجراء التعيينات، معتبرًا أن إجراءات التعيين جاءت بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.
كما يتمسك مقيم الدعوى في دفاعه بعدد من النصوص الدستورية والقانونية والمبادئ القضائية ذات الصلة مؤكدًا أن القضية تتعلق بمدى الالتزام بالضوابط والإجراءات القانونية المنظمة لشغل الوظائف القضائية.
نقابة المحامين طرف في الخصومة
وفي تصريح لجريدة دايلي برس مصر، أوضح المستشار أسامة الغنام، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أنه خلال نظر الدعوى تم إدخال نقابة المحامين في الخصومة، إلا أنها لم تحضر أو يمثلها أحد، وفقًا لما ذكره مقيم الدعوى، رغم ارتباط النزاع – من وجهة نظره بحقوق المحامين في التعيين بالجهات القضائية.
وقدّم مقيم الدعوى دفاعه ومستنداته أمام المحكمة، قبل أن تقضي المحكمة في نهاية المطاف برفض الدعوى.
الطعن على الحكم أمام محكمة النقض
وعقب صدور الحكم، أعلن مقيم الدعوى عدم رغبته في التعليق على أسبابه، مؤكدًا أن الحكم وأسبابه أصبحا مطروحين أمام رجال القانون والباحثين لإعمال النظر القانوني بشأنهما.
وأشار إلى أنه يرى، من وجهة نظره، وجود ما وصفه بـ«عوار قانوني جسيم» في الحكم، وهو ما دفعه إلى الطعن عليه بالطريق الذي رسمه القانون، موضحًا أنه تم إيداع صحيفة الطعن بالنقض، انتظارًا لتحديد جلسة لنظر الطعن.
دعوة للمناقشة القانونية
ودعا مقيم الدعوى رجال القانون وأساتذة القانون والباحثين إلى قراءة الحكم ومناقشة أسبابه في ضوء النصوص الدستورية والقانونية والمبادئ القضائية، بعيدًا عن التجريح أو المساس بشخص المحكمة أو من أصدر الحكم.
وأكد أن الهدف من طرح القضية للنقاش، بحسب تعبيره هو مناقشة الحكم من منظور قانوني، وليس مهاجمة القضاء أو النيل من أحكامه، مؤكدًا احترامه الكامل لمؤسسة القضاء، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الطعن.
جريدة دايلي برس مصر