recent
أخبار ساخنة

المسجد الإبراهيمى، معاصر السمسم، الثوب، مفردات من التراث الفلسطينى المادى واللامادى


 

كتب د. عبد الرحيم ريحان


ألقت الدكتورة سارة الشماس مديرة السياحة والآثار في البلدة القديمة الخليل بوزارة السياحة والآثار الفلسطينية وعضو مجلس بلدية الخليل وعضو الآثاريين العرب محاضرة أون لاين بعنوان "رحلة في كشف ما خفي من التراث الفلسطيني وتوثيقه للأجيال القادمة" ضمن فعاليات ملتقى علماء وطلاب الآثار العرب وهو تجمع علمي وثقافي تأسس عام 2008 يهدف إلى ربط الباحثين والطلاب والمهتمين بمجال الآثار في العالم العربي وتوفير منصة لتبادل المعرفة والخبرات ونشر الدراسات و الأبحاث الأثرية.


تتناولت المحاضرة تجربة بحثية في توثيق ودراسة عدد من الموضوعات المرتبطة بالتراث الفلسطيني، مع التركيز على جوانب تراثية لم تحظ بالقدر الكافي من البحث والتوثيق، وأهمية إتاحتها للأجيال القادمة ضمن مصادر علمية تسهم في حفظ المعرفة المتعلقة بالتراث الفلسطيني وتفاصيله المتنوعة.


استعرضت الدكتورة سارة الشماس كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" بوصفه دراسة متخصصة في موضوع يرتبط بالتراث الزراعي والصناعات التقليدية والاقتصاد المحلي والعادات الغذائية في المجتمع الفلسطيني الذى يتناول معاصر السمسم من حيث نشأتها ووظيفتها وتطورها وعلاقتها بأنماط الإنتاج والاستهلاك، بما يبرز القيمة التراثية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الجانب من التراث الفلسطيني.


كما تناولت كتاب "المسجد الإبراهيمي بين عراقة التاريخ وتحديات التهويد" من منظور تاريخي ومعماري، من خلال توثيق خصائصه المعمارية ومراحل تطوره وأهميته التاريخية، إلى جانب رصد التغيرات والاعتداءات التي طالت معالمه عبر مراحل مختلفة، وما يرتبط بها من محاولات لتغيير بعض خصائص الموقع ومعالمه.


وتطرقت الباحثة إلى كتاب "الثوب الفلسطيني حكاية هوية نسيج وطن"، الذي يتناول الثوب الفلسطيني باعتباره أحد المكونات الأساسية للتراث المادي، من خلال دراسة أنماطه وتطريزه ودلالاته وارتباطه بالبيئة والمجتمع، إلى جانب تناول ما يتعرض له من سلب أو نسب خارج سياقه الفلسطيني، وما يرافق ذلك من محاولات لتغيير خصائصه أو فصله عن سياقه التراثي. كما يبحث الكتاب التغيرات التي طرأت على الثوب في ظل العولمة والحداثة، وأهمية توثيق عناصره وخصائصه الأصلية، مشيرة إلى أن الثوب يقدم "قراءة بصرية" للمكان والهوية والحالة الاجتماعية ويتميز ثوب الخليل بزخارفه وتطريزه الكثيف الذي يعكس الحياة الاجتماعية، وهناك فروق دقيقة تميز ثوب "المدينة" عن ثوب "الريف" في منطقة الخليل.


تؤكد هذه المؤلفات أهمية توجيه البحث العلمي نحو موضوعات تراثية لم تنل نصيبها الكافي من الدراسة، وتوثيقها اعتمادًا على المعلومات والمصادر المتاحة، بما يسهم في إثراء الدراسات المتعلقة بالتراث الفلسطيني، وإتاحة مادة علمية يمكن الرجوع إليها في الدراسات والأبحاث المستقبلية.

google-playkhamsatmostaqltradentX