كتب : محمد أبو سيف
سادت حالة من الحزن الخيم والأسى العميق الشارع الجزائري والعربي، عقب الإعلان الرسمي عن وفاة الطفل "أيوب"، الذي سقط في بئر بثماد بولاية البيّض، وظل محتجزاً في ظلمات الأرض والبرد القارس لمدة أربعة أيام متواصلة، وسط حبس للأنفاس ومتابعة واسعة لجهود الإنقاذ.
تفاصيل 96 ساعة من الخوف والأمل
تعود تفاصيل الواقعة إلى سقوط الصغير أيوب في بئر سحيقة يصل عمقها إلى نحو 20 متراً، لتنطلق عقب ذلك فرق الحماية المدنية والمتطوعون من أهالي المنطقة في ملحمة إنسانية سبقت الزمن لإنقاذه. وعلى مدار أربعة أيام، تواصلت عمليات الحفر الآلي واليدوي المستميتة للوصول إلى الطفل، حيث تم حفر مسار موازٍ للوصول إلى مكانه.
وفقاً لشهود العيان والفرِق المشاركة، شهدت اللحظات الأولى للحادث نداءات مفجعة من الصغير المتواجد في قاع البئر، حيث كان يستغيث بوالده بكلمات أبكت الملايين: "طلعني يا بابا"، ممّا بث الأمل في نفوس الجميع لإنجاز المهمة وإعادته سالماً.
وصول متأخر ونهاية مأساوية
ورغم التحديات الطبيعية وصعوبة التضاريس، استطاعت فرق الإنقاذ الوصول إلى الفتحة المؤدية للطفل وتجاوز "المتر الأخير" الفاصل بين الحفر ومكان احتجازه. ومع وصول الطواقم الطبية وإمساك أيديهم بجسد الطفل، تبين أنه قد فارق الحياة وشخصت روحه إلى بارئها قبل لحظات قليلة من إخراجه، متأثراً بظروف الاحتجاز القاسية وتراجع علاماته الحيوية.
تعازٍ واسعة ودعوات بالصبر
وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث عبّر آلاف المواطنين عن صدمتهم وفجعهم بالنهاية الحزينة، داعين الله عز وجل أن يتقبل الطفل "أيوب" في عليين، وأن يلهم أسرته ووالديه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
