كتب : محمد أبو سيف
كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حول منشور مدعوم بصور تتضرر فيه الشاكية من إحدى السيدات وبصحبتها طفل بمنطقة القاهرة، مع الإدعاء بكونه متغيباً عن أهليته وأنه ربما يكون تعرض للخطف.
تفاصيل الفحص والضبط
فور تداول المنشور، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة جهودها للوقوف على حقيقة الواقعة، وأسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد هوية السيدة والطفل الظاهرين في الصور وضبطهما، وتبين أن السيدة (ربة منزل – مقيمة بدائرة قسم شرطة النزهة، ولها سجل جنائي حيث سبق اتهامها في قضيتي "آداب عامة" و"تحريض على الفسق") وكان بصحبتها نجلها البالغ من العمر 9 سنوات.
اعترافات المتهمة ودعوى إثبات النسب
وبمواجهة المتهمة بالأدلة والتحريات، أقرت بأن الطفل الظاهر معها هو ابنها الشرعي من "زواج عرفي"، وأنها قامت برفع دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة لإثبات نسبه وتقديم كافة المستندات التي تؤيد صحة كلامها. كما اعترفت بصحة ما تداوله المتابعون حول اصطحابها للطفل في الشوارع، مؤكدة أنها كانت تستغله في أعمال التسول واستجداء المارة لتحقيق مبالغ مالية.
الإجراءات القانونية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة الملف إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات، حيث أُخذ التعهد اللازم على الأم بحسن رعاية الطفل وعدم تعريضه للخطر أو استغلاله مرة أخرى.
معلومات ومفاهيم قانونية حول الواقعة (إضافة خلفية صحفية):
- عقوبة استغلال الأطفال في التسول: ينص قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، على حظر تعرض الأطفال لخطر الاستغلال التجاري أو الاقتصادي، حيث يُعد يد الاستغلال في التسول صورة من صور "تعريض الطفل للخطر"، وتصل العقوبات فيه إلى الحبس والغرامة، فضلاً عن إمكانية سلب الولاية أو الحضانة في حال ثبوت عدم صلاحية العائل لرعاية الطفل.
- إثبات النسب في القانون المصري: يمنح القانون الأم الحق في رفع دعوى "إثبات نسب" للمطالبة بحقوق طفلها المولود من زواج عرفي، بشرط تقديم عقد الزواج العرفي أو شهادة الشهود، وتُلزم المحكمة أحياناً الأطراف بإجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) للتحقق من النسب، وذلك لحماية الطفل من التهميش وصون حقوقه الهوية والمجتمعية.
