recent
أخبار ساخنة

استجابةً لتوجيهات شيخ الأزهر.. إنقاذ طالب الأزهر المشرد «مهند» بعد تداول قصته المأساوية ببورسعيد

 


كتبت: هايدي نبيل 

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من التعاطف الواسع مع قصة الشاب الخلوق «مهند»، الخريج من جامعة الأزهر، والتي أثارت موجة عارمة من الحزن وأثرت في قلوب الملايين، قبل أن تتدخل قيادات الأزهر الشريف بشكل عاجل لإنقاذه ورعايته.



تفاصيل المعاناة والقسوة الأسريّة

تعود تفاصيل القصة إلى تعرض الشاب مهند لظروف أسرية قاسية عقب انفصال والديه، أسفرت عن طرده من منزله بوسطة شقيقه ووالده، ليجد نفسه بلا أرقام ولا مأوى في شوارع محافظة بورسعيد. وأدت هذه الظروف الشديدة إلى إصابته بانهيار نفسي وعصبي حاد، بالتوازي مع معاناته من كسر في الساق منعه من الحركة والعمل بشكل طبيعي.

وامتنع مهند عن تناول الطعام والشراب لفترة طويلة داخل الشارع، استسلامًا لحالة من اليأس الشديد، مُتمنيًا الرحيل عن العالم ليكون في جوار ربه، حيث تداول مستخدمو المنصات مقطع فيديو مؤلمًا وهو يقول فيه بصوت يملؤه الحزن: «أنا مستني موتي، الموت مش شر.. ده أنا هروح عند الرحيم».

تحرك عاجل من الأزهر الشريف

وفور انتشار مقطع الفيديو وتداول استغاثته، صدرت توجيهات فورية ومباشرة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف مباشر من رئيس جامعة الأزهر، لسرعة إنقاذ الشاب وتوفير كافة أوجه الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية له.



ومن ثم تم نقل مهند وإيداعه بمستشفى «سيد جلال» الجامعي التابع لجامعة الأزهر بالقاهرة، للتكفل بحالته الصحية والنفسية كاملةً حتى يتجاوز محنته.

رسالة أمل بعد الرحلة القاسية

وفي تصريحات له بعد نقله للمستشفى، عبّر مهند عن التغير الكبير الذي شهدته حياته قائلًا: «كنت مدمرًا نفسيًا ولم أكن قادرًا على التعامل مع الناس.. كنت أقيم في الشارع منتظرًا لقاء ربي، وكنت أرفض الطعام والشراب لأنني أردت الرحيل إلى من هو أرحم بي من البشر.. كنت أتمنى الموت، ولكن الله أراد أن يغير حياتي إلى الأفضل».

وتوالت الدعوات للشاب مهند عبر منصات التواصل بالشفاء العاجل واستعادة حياته الطبيعية، وسط إشادات واسعة بالاستجابة السريعة من مؤسسة الأزهر الشريف.

google-playkhamsatmostaqltradentX