وعمرًا أفنيتُه في مقلتيكِ
مُبحرًا في بحرِ عينيكِ بلا شطآنِ
أمضي ولا أدري إلى أينَ المدى
وكأنني خُلقتُ لأبحرَ فيكِ عاشقًا
وأنا لستُ بحّارًا ولا قبطانِ
وذاك قلبٌ ملكتِه يداكِ
فما عادَ لي في الحبِّ
من وطنٍ سواكِ ولا عنوانِ
هائمًا في سحرِ عينيكِ
كلما ناداني الشوقُ
زاد بي الهذيانِ
كحلمٍ أنتِ... يراودني في منامي
فأراكِ بينَ يقظتي ويقيني
فلا صحوةٌ تُنهي الحلمَ
الذي سكنَ الفؤادَ
ولا يهدأُ له خفقانِ
أشتاقُ إليكِ
وإن شاحَ وجهُكِ عني
لحظةً
عادَ الحنينُ بألفِ طوفانِ
وكأنني لم أركِ منذُ زمانٍ
وكأنَّ غيابَكِ دهرٌ من الأحزانِ
أحتاجُ إليكِ إلى همسِكِ حينَ يجيءُ
فيوقظُ في أعماقي أجملَ الألحانِ
إلى عزفِ أناملِكِ حينَ تلامسُ
أوتارَ قلبي، فتستفيقُ بها الأشجانِ
فأنتِ لحنٌ لم أجدْ له نغمةً
وأنتِ قصيدةُ عشقٍ بلا ختامِ
وأنتِ من جعلتِ من قلبي موطنًا
للحبِّ، رغمَ جراحِه والحرمانِ
فخُذيني كما أنا... شاعرًا
أهذي بحبكِ بينَ صمتٍ وكتمانِ
فما الحبُّ إلا أن أراكِ قصيدتي
وأراكِ أولَ نبضةٍ وآخرَ الأزمانِ.
