recent
أخبار ساخنة

الكاتب والشاعر عماد الدين محمد | يكتب يوميات شاعر وقصيدة : مازلتُ بخير

 

مازلتُ بخير

اطمئنوا فما زلتُ رغمَ الريحِ أبتسمُ

وفي الضلوعِ بقايا الحلمِ والألمِ

أمضي وإن أثقلتْ أيّامُنا خُطُوي

فالعزمُ دربي وبالإيمانِ أعتصمُ

أُفَتِّشُ في العُمْرِ أَسْأَلُهُ:

أيُّ شيءٍ تَبَقَّى مِنِّي؟

أم ضاعَ وجهي، وفي الزحامِ أنهزمُ؟

وأعجبُ اليومَ من دنيا تُقلِّبُها

أهواءُ قومٍ على البهتانِ قد اجتمعوا

أينَ الوفاءُ؟

وأينَ العهدُ نحفظُه؟

وأينَ قلوب بالوفاءِ قد عُصِموا؟

صارَ الجميلُ على الأبوابِ منسيًّا

وصارَ يُشترى بالمالِ مَن كَرُموا

كم أنقذوا من غريقٍ، ثم قابلَهم

نكرانُ فضلٍ، كأنَّ الفضلَ يُغتنمُ!

استرخصوا الودَّ حتى هانَ منزلُه

وضاعَ بين الورى المعروفُ والكرمُ

أدهشني الناسُ فلا أخلاقُهم بقيت

ولا المروءةُ، لا عهدٌ، ولا ذِمَمُ

يمشون بين الورى بالألفِ أقنعةً

فإذا خَلَوا، بانَ وجهُ الزيفِ والقُبحِ

لكنني لن أبيعَ الذات في سوقٍ

ميزانُها الغدرُ والتضليلُ والكذبُ.

سأبقى كما أنا، لا تنحني قِيَمي

والطهرُ ديني والإحسانُ والشِّيَمُ.

يكفينيَ اللهُ إن خانوا مودَّتي

فالحقُّ عند إلهِ الخلقِ يحتكمُ

ما ضرَّني جرحُهم، فالجرحُ مندملٌ

وسوفَ تعلمُ أيامُ الزمانِ غدًا

أنَّ الذي باعَ ودًّا خاسرٌ نَدِمُ

فالودُّ يبقى، وإن جارَ الزمانُ بنا

والغدرُ يفنى، وتبقى الحسرةُ والندمُ

اطمئنوا فما زلتُ بخيرٍ رغمَ ما فعلوا

فاللهُ حسبي، وبه وحدَه أعتصمُ.

google-playkhamsatmostaqltradentX