recent
أخبار ساخنة

المتاحف الشهيرة المسجلة ضمن قطاع الآثار الإسلامية والقبطية

 


كتب : د. عبد الرحيم ريحان

أُثير مؤخرًا موضوع الرطوبة والنشع بمتحف الإسكندرية القومي، وقد تولّى قطاع المتاحف الرد على ما أُثير بشأنه وهنا تكمن الإشكالية التي رصدتها «حملة الدفاع عن الحضارة» برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان.

ومن المعروف أن مباني عدد من المتاحف الشهيرة مُسجلة ضمن الآثار، وتتبع قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، ومن بينها: متحف الإسكندرية القومي، ومتحف المجوهرات الملكية، والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، والمتحف المصري بالتحرير، ومتحف قصر المنيل.

وبطبيعة الحال، تخضع هذه المباني لإشراف مناطق الآثار الواقعة في نطاقها، حيث يوجد برنامج مرور شهري لمفتشي الآثار على هذه المتاحف، يتضمن إعداد تقارير عن الحالة المعمارية والفنية للمباني، ورصد الملاحظات والتوصيات المطلوبة، على أن تُرفع هذه التقارير إلى قطاع الآثار الإسلامية والقبطية.

وعند حدوث أي مشكلة تتعلق بالمبنى، مثل ظهور النشع أو الرطوبة، أو تأثر المبنى بأي شكل من الأشكال، أو تضرر الألوان والزخارف وغيرها من العناصر المعمارية فإن قطاع الآثار الإسلامية والقبطية هو الجهة المختصة بالرد، استنادًا إلى التقارير الشهرية التي يعدها مفتشو الآثار.

أما قطاع المتاحف، فينحصر نطاق اختصاصه في العرض المتحفي، وفاترين العرض، والأنشطة المتحفية المختلفة إلى جانب بيان مدى تأثير أي أضرار بالمبنى على المقتنيات والآثار المعروضة.

ومن الجدير بالذكر أن الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، أوضح في رده على عدد من المواقع الإخبارية أن القائمين على المتحف فوجئوا، عند افتتاح متحف الإسكندرية القومي عام 2004، بوجود رطوبة في الجزء السفلي من المبنى موضحًا أن المنطقة التي يظهر بها النشع تقع في البدروم أسفل المتحف.



وأشار إلى أن هذه المشكلة جرى التعامل معها ومعالجتها خلال العام نفسه، وتكررت أعمال المعالجة في مناسبات عديدة، إلا أن ظهور النشع قد يتجدد من وقت إلى آخر نتيجة هطول الأمطار الغزيرة على مدينة الإسكندرية خاصة خلال فصل الشتاء، ويتم التعامل معه ومعالجته.

وأضاف أنه مع بدء ظهور النشع، أُدرج المتحف ضمن خطة شاملة للتطوير المعماري، والترميم الدقيق، ورفع الكفاءة، كما جرى عرض الأمر على استشاري متخصص لوضع حلول جذرية تحول دون تكرار ظهور النشع

 أو الرطوبة بالمتحف بصورة نهائية.

وأوضح أن المبنى يتكون من ثلاثة طوابق، وأن الجزء الموجود في البدروم يضم الآثار المصرية القديمة، وفقًا للتتابع التاريخي المعتمد في سيناريو العرض المتحفي.

وأكد عدم وجود أي أضرار أو تأثيرات لحقت بالآثار نتيجة الرطوبة أو النشع، مشيرًا إلى أن المرممين يعدّون تقارير دورية عن حالة المقتنيات، ولم ترصد هذه التقارير أي تأثير على الآثار الموجودة بالمتحف نتيجة النشع

 أو الرطوبة الناجمة عن المياه الجوفية.

وأشار إلى أن نسبة الرطوبة في مدينة الإسكندرية قد تصل خلال فصل الصيف إلى 85%، فضلًا عن تأثير المياه الجوفية الناتجة عن الأمطار، موضحًا أن المتحف شهد خلال الفترة الماضية أعمال تطوير، وأن الجزء الخاص بالترميم أُدرج ضمن خطة الوزارة للعامين 

2026–2027، وقد بدأت أعمال إعداد المقايسات الفنية اللازمة لدرء الخطورة ومعالجة أسباب الرطوبة والنشع.

ومن ثم، تؤكد «حملة الدفاع عن الحضارة» أن الجهة المختصة بالرد بشأن الحالة المعمارية للمبنى المتحفي هي قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، على أن يستند الرد إلى تقارير أثرية موثقة تتضمن الحالة الفنية، والصور، والرفع المعماري عند الحاجة.

أما قطاع المتاحف، فيختص بالرد على مدى تأثير النشع والرطوبة في الآثار والمقتنيات المعروضة، وهو ما أوضحه الدكتور أحمد حميدة في الجزء الثاني من رده.

وبذلك تتحدد المسؤوليات والاختصاصات بدقة، بما يعزز دور قطاع الآثار الإسلامية والقبطية في متابعة الحالة المعمارية والفنية لهذه المتاحف من خلال الزيارات والمرور الشهري.

كما يُستحسن تجميع ردود قطاع المتاحف وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية في بيان رسمي موحد تصدره وزارة السياحة والآثار، بما يتيح للسادة الصحفيين والإعلاميين متابعة الإجراءات التي ستُتخذ بشأن هذا الموضوع

 أو غيره من القضايا المتعلقة بالمباني المتحفية.

google-playkhamsatmostaqltradentX