recent
أخبار ساخنة

الفولكلور المصري يضيء ركح قرطاج في سهرة تحتفي بذاكرة النيل

 



تونس – هدى زاير

​لم تكن مشاركة مصر في سهرة «فولكلورات العالم» التي احتضنها المسرح الأثري بقرطاج مساء الثلاثاء 11 أغسطس مجرد حضور ضمن مشاركات دولية متعددة، بل كانت إحدى المحطات البارزة التي منحت العرض خصوصيته وروحه الشعبية، من خلال تقديم جانب من الذاكرة الفنية المصرية بكل ما تختزنه من إيقاعات وحركات وتقاليد متوارثة.

​وفوق خشبة المسرح التاريخي، التقت الثقافة المصرية بالتراث التونسي ومشاركات فنية دولية، في مشهد جسّد الفلسفة الأساسية للعرض: أن الفولكلور ليس مجرد موروث مغلق، وإنما لغة حية قادرة على العبور إلى الجمهور وتجاوز حدود الجغرافيا واللهجات.

تنوع ثري وحيوية استعراضية

​وحملت المشاركة المصرية إلى ركح قرطاج أجواء مستوحاة من التنوع الكبير الذي يميز التراث الشعبي في مصر؛ ذلك التراث الذي تشكل عبر قرون من التفاعل بين بيئات متعددة، من الصعيد إلى المدن والقرى.



​وقد تجلت خصوصية الأداء المصري في:

  • ​التناغم الحركي والموسيقي: القدرة على الجمع بين الإيقاع التراثي والحركة والتعبير الجماعي.
  • ​الأزياء التقليدية: استعراض الهوية البصرية للبيئات المصرية المختلفة.
  • ​التفاعل المباشر: خلق حالة من الحيوية والفرجة القائمة على التواصل المباشر مع الجمهور.

الهوية المصرية في قلب المهرجان الدولي

​وتكتسب المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الفنون الشعبية في الذاكرة الثقافية المصرية؛ حيث لم تكن هذه الفنون مجرد أشكال للترفيه، بل ارتبطت بالمناسبات والحياة الاجتماعية، وانتقلت عبر الأجيال لتشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.

​وقدمت اللوحات الميدانية صورة للتراث المصري باعتباره مادة فنية قابلة للتجدد والاندماج مع التجارب العالمية دون فقدان أصلها. وكان الحضور المصري في المهرجان بمثابة تذكير بأن المطبخ الفني المصري لا يقتصر على السينما والدراما والموسيقى البوب فحسب، بل يمتد إلى رصيد ثري من الفنون الشعبية القادرة على صناعة الفرح والفرجة الاستعراضية.

حوار الثقافات على المسرح الأثري

​شهدت السهرة، التي أقيمت ضمن البرمجة الدولية للدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، حوارًا فنيًا سلسًا بين الإيقاع المصري والتعبيرات الفنية العالمية المشاركة، ليتحول المسرح الأثري إلى لوحة جامعة عنوانها «التنوع والاحتفال بالإنسانية».

​لتؤكد مصر من جديد أن تراثها حين يمتد إلى المنصات العالمية، يتحول من أثر في الذاكرة إلى لغة معاصرة تجمع الشعوب حول الفنون الحية.

google-playkhamsatmostaqltradentX