recent
أخبار ساخنة

ماجدة الرومي تنتصر على عثرات الصوت

الصفحة الرئيسية




         تونس

  كتبت - هدى زاير 

في ليلة استثنائية احتضن فيها المسرح الروماني بقرطاج صوتاً من الأصوات التي صنعت جزءاً من ذاكرة الأغنية العربية، اعتلت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي ركح قرطاج، لتمنح جمهورها سهرة حافلة بالطرب والإحساس، أثبتت خلالها مرة أخرى أنها فنانة لا تحتاج إلى كثير من الزخرفة لتأسر القلوب.

ورغم بعض الخلل التقني الذي طرأ على الصوت خلال الحفل، وما رافقه من صعوبات أثرت أحياناً على جودة وصول صوت الفنانة إلى الجمهور، فإن ماجدة الرومي حافظت على حضورها القوي وثباتها الفني، وتعاملت مع الظرف باحترافية كبيرة، لتواصل الغناء وتمنح جمهورها لحظات فنية لا تُنسى.


وكان واضحاً أن قوة ماجدة الرومي لا تكمن في صوتها فقط، بل في قدرتها على التحكم في المسرح والتواصل مع الجمهور، وفي تلك الهيبة التي ترافق حضورها منذ اللحظة الأولى. 

فكل أغنية أدتها حملت معها شحنة من الذكريات والمشاعر، وسط تفاعل لافت من الحاضرين الذين ظلوا أوفياء لصوتها رغم الإشكال التقني.


وعلى امتداد السهرة، تنقلت الرومي بين أعمالها التي رسخت مكانتها في وجدان الجمهور العربي، فكان الطرب حاضراً، وكانت الكلمات حاضرة، وكانت لحظات الصمت والتصفيق أبلغ أحياناً من الكلام.




ولعل ما حدث خلال الحفل يؤكد أن الفنان الحقيقي يُقاس أيضاً بقدرته على تجاوز الظروف الطارئة. فقد استطاعت ماجدة الرومي أن تجعل من سهرتها في قرطاج موعداً فنياً قائماً على الإحساس والأداء، وأن تحافظ على بريقها رغم العثرة التقنية التي لم تحجب قيمة اللقاء.


وهكذا غادرت ماجدة الرومي مسرح قرطاج، تاركة خلفها ليلة أخرى تضاف إلى سجل حضورها في هذا الفضاء العريق؛ ليلة لم تكن خالية من الصعوبات، لكنها أكدت أن الفن الأصيل قادر على الانتصار حتى عندما يخونه الصوت التقني للحظات.

google-playkhamsatmostaqltradentX