محمد أبو سيف
شهدت الرياضة المصرية واقعة جديدة تُضاف إلى السجل الطويل لحالات هروب اللاعبين للخارج، بعد اختفاء زياد حجاج (19 عاماً)، لاعب منتخب مصر للشباب للمصارعة، من فندق إقامة البعثة عقب انتهاء منافساته في بطولة العالم بجمهورية سلوفاكيا.
وأوضحت التفاصيل أن أعضاء الفريق كانوا على موعد مع المران تحت إشراف الجهاز الفني، وطالبوا اللاعب بالتوجّه معهم، إلا أنه أبلغهم بلحوقه بهم خلال دقائق قبل أن يختفي تماماً ويُغلق كل وسائل التواصل معه.
تحركات إدارية وموقف رئيس البعثة
أبلغ أحمد راشد، أمين صندوق الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة، وزارة الشباب والرياضة بالواقعة، بالتوازي مع تحرير محضر رسمي إثباتاً للحالة.
ويضع هذا التصرف رئيس البعثة والاتحاد في موقف حرج، نظراً لأن القرار الوزاري المنظم لسفر البعثات الخارجية يُلزم مجلس إدارة الاتحاد ورئيس البعثة بمسؤولية إعادة جميع أفراد المنتخبات الوطنية إلى أرض الوطن فور انتهاء المنافسات.
تعهّدات شهر عقاري وتأشيرة أوروبية
كانت وزارة الشباب والرياضة قد استحدثت إجراءً يلزم أولياء أمور اللاعبين بتوقيع إقرار رسمي وتعهّد بالشهر العقاري يضمن عودة اللاعبين عقب انتهاء البطولات. ورغم قيام والد اللاعب بتوقيع التعهد أثناء زيارته لنجله بالمركز الأولمبي بالمعادي قبل السفر، فإن ذلك لم يمنع اللاعب من استغلال تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي (شنغن) والبقاء هناك.
تُشير التكتمات والمقربون من اللاعب إلى أن دافع المغادرة لم يكن مواصلة الاحتراف في رياضة المصارعة، بل البحث عن فرصة عمل والاستقرار داخل أوروبا.
تفتح هذه الواقعة المتجددة الملف من جديد حول جدوى الإجراءات الإدارية القائمة، والدوافع الحقيقية التي تدفع مواهب المصارعة للهروب فور الوصول إلى الأراضي الأوروبية.
