recent
أخبار ساخنة

التطور الإلكتروني

 

كتب : السيد عبد الحي

أصبح التطور الإلكتروني المسار الطبيعي للحياة في جميع دول العالم، مع تطور الأنظمة ووسائل التعامل والاتصال، ويُعد مفهوم التطور الإلكتروني أحد مسميات التقدم في الحياة في العصر الحديث.

التطور الإلكتروني هو الانتقال السريع من أنظمة تقليدية بطيئة التنفيذ والنتائج إلى وسائل ونظم رقمية ذكية، مما يُيسّر حركة الأعمال، ويرفع جودة الأداء، ويسهم في سهولة التعاملات، وتطوير الإنتاج والتسويق.

يشمل منظور التطور الإلكتروني عددًا من المعايير التي تحدد مستوى نجاح التحديث والتطوير في الدولة، وأي خلل في مراحل التطوير قد يؤدي إلى العديد من السلبيات التي عادةً ما يتم تداركها، ولكننا نركز هنا على الجوانب السلبية الناتجة عن التعجل في الانتقال من مرحلة إلى أخرى من مراحل التطور الإلكتروني.

ليس المهم فقط مواكبة العالم في تحديث مؤشرات التعامل والحياة، بل الأهم هو القدرة على الرقابة والسيطرة على نواتج التطور.

التطور الإلكتروني يحتاج إلى عدد من العوامل لتحقيق معامل الفعالية المطلوب بشكل جوهري، وليس مجرد صورة رقمية للإنجاز. وتشمل عوامل التطور تحديث وسائل الاتصال، والتقدم في صناعة أشباه الموصلات والبنية التحتية الإلكترونية، مثل شبكات الاتصالات وتقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها من العوامل التي أسهمت بشكل كبير في تطور نظم الحياة.

وشهدت مراحل التطور الإلكتروني تسارعًا كبيرًا، حتى قبل اكتشاف أجهزة الحاسوب، من خلال تطور وسائل الاتصال، مثل الهاتف، الذي قد يغفل البعض عن أهميته في التداولات بالبورصات قديمًا، وكذلك الفاكس والتلكس.

ولا شك أن اكتشاف أجهزة الحاسوب، وما تبعها من شبكات الاتصالات وبرامج الذكاء الاصطناعي، أسهم بشكل كبير في تسارع وتيرة التطور خلال سنوات معدودة، إلا أن التعجل دون تأهيل عملي لمتطلبات التكنولوجيا قد يتسبب في اختراقات سلبية للعديد من المصالح والمواقع المهمة على مستوى العالم.

التقدم يُبنى على بنية تحتية ووسائل حماية وأمان، ولا يُبنى فقط على ملاحقة العالم في التطور؛ لأن النهاية قد تتبلور في صورة أعطال واختراقات تؤثر في معدلات الأمان، وبالتالي تتحول المنظومة إلى حرب خفية قد تؤثر بشكل جوهري على اقتصاد كثير من الدول.

لا شك أن التطوير مهم، ولكن تسارع الشركات نحو التميز ينتج عنه عادةً بعض السلبيات أثناء التنفيذ، وعادةً ما يتم التهاون مع هذه المؤثرات السلبية في سبيل مواكبة ما يُسمى بالعالم الجديد.

يجب على أي مسؤول دراسة أي تطوير وفق رؤية شاملة للإمكانيات والبنية التحتية المتاحة والمتوقعة، والتأهيل العملي والنفسي للمستخدمين والمطورين، وعدم تجاهل السلبيات التي قد تؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها على المدى القصير والطويل.

google-playkhamsatmostaqltradentX