شهدت الساحة العالمية حدثاً زلزالياً بارزاً بوقوع زلزال كولومبيا البالغ قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر. ورغم أن الرقم قد يبدو للوهلة الأولى قريباً من الهزات المتوسطة التي تشهدها بعض الدول بصفة متكررة—مثل زلزال مصر الأخير البالغ قوته 5.6 درجة—إلا أن الحقيقة العلمية الكامنة خلف هذه الأرقام تكشف عن فارق تدميري هائل.
مقياس يتضاعف لا يجمع!
يعتقد الكثيرون أن الفارق بين 7.4 و 5.6 هو مجرد 1.8 درجة بسيطة، إلا أن مقاييس الزلازل تُحسب وفق سلم لوغاريتمي وليس خطياً. هذا يعني أن كل زيادة بمقدار درجة واحدة كاملة على المقياس لا تعني إضافة طاقة بسيطة، بل تعني ضرب الطاقة المتحررة بنحو 31.6 مرة (حوالي 32 مرة).
النتيجة العلمية: الفارق البالغ 1.8 درجة يعني أن زلزال كولومبيا أطلق طاقة زلزالية متحررة تعادل أكثر من 500 ضعف الطاقة التي أطلقها زلزال مصر.
كيف تحسب الطاقة بين الزلازل؟
- فرق الدرجات (\Delta M): 7.4 - 5.6 = 1.8 درجة.
- مضاعف الطاقة المتحررة: \approx 500 ضعف.
- مضاعف السعة (حجم الهزة): الزلزال بقوة 7.4 يحدث اهتزازاً في الأرض أكبر بنحو 63 مرة من الزلزال بقوة 5.6.
توضح هذه الأرقام سبب التحذيرات العالية التي تطلقها مراصد الزلازل العالمية فور تسجيل أي هزة تتجاوز حاجز الـ 7 درجات، حيث تتحول الدرجات البسيطة على الورق إلى طاقات تدميرية هائلة على أرض الواقع.
