محمد أبو سيف
شهدت الحرب الأوكرانية تطورات ميدانية وإدارية لافتة في إطار استراتيجية جديدة تُركز على استهداف العمق اللوجستي الروسي، بالتزامن مع إعادة هيكلة واسعة للقيادة العليا للجيش الأوكراني.
أولاً: استهداف سلاح الإمداد واللوجستيات في العمق الروسي
واصلت القوات الأوكرانية توسيع نطاق هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة (المسيّرات) لتصل إلى عمق الأراضي الروسية، مع تركيز مباشر على المراكز اللوجستية وتأثيرات الاقتصاد الحربي:
استهداف عملاق التجارة الإلكترونية: طالت الضربات مستودعات ومراكز توزيع تابعة لشركة "وايلدبيريز" (Wildberries) - أكبر منصة للتجارة الإلكترونية واللوجستيات في روسيا - في مناطق متعددة مثل "إليكتروستال" بالقرب من موسكو، وتامبوف، والمناطق الجنوبية.
أسباب الضربات ونتائجها: صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن هذه المراكز تُستخدم لتخزين وتوريد المكونات العسكرية الحساسة، ومعدات الملاحة للمسيّرات، وتأتي رداً على الاستهداف الروسي المستمر للبنية التحتية والمنشآت اللوجستية داخل أوكرانيا.
التأثير الاقتصادي: تسببت الهجمات في خسائر مادية ضخمة وتقليص قدرة الطاقة اللوجستية للشركة، مما أثار اضطرابات لدى آلاف التجار والشركات المحلية في روسيا.
ثانياً: حقبة جديدة للقيادة العسكرية الأوكرانية برئاسة "دراباتي"
على الصعيد الداخلي، تسلمت القيادة العسكرية الجديدة مهامها الرسمية برئاسة اللواء ميخايلو دراباتي (Mykhailo Drapatyi) الذي عين قائداً عاماً للقوات المسلحة:
القائد الجديد اللواء ميخايلو دراباتي (43 عاماً)، خلفاً للجنرال أولكسندر سيرسكي.
الخلفية القتالية أحد أبرز قادة الميدان من جيل جديد، اشتهر منذ معارك ماريوبول عام 2014 وتولى قيادة القوات البرية والعمليات المشتركة.
الرؤية والأهداف إصلاح منظومة التجنيد والتدريب، الحد من البيروقراطية السوفيتية، وتسريع تبني التكنولوجيا الحديثة والمسيّرات مع التأكيد على مسؤولية القادة عن حياة الجنود.
