recent
أخبار ساخنة

بطل طريق المحلة يروى حقيقة الحادث


 



طاهر فتحى 

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعى والسوشيل مديا مقطع فديوا اثار جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض، فالبعض اكد انه ذكاء اصطناعى نافيا جدعنة السائق المصري واصالة ابناء البلد وحق السائق صاحب الواقعة فى اظهار الصورة الحقيقية للمواطن المصري ، والبعض الاخر رأي فيه صور المصرى الاصيل وابن البلد الشهم الذى يضحى بنفسه مقابل انقاذ روح لا تعرفه ولا يعرفها.

من جانب اخر صرخ مصدر مسؤل بحقيقة الفديوا المتداوال مطالبا بتكريم هذا السائق واظهار النماذج الاصيلة والحقيقية لابناء هذا الوطن بدلا من تسليط الضوء من قبل البعض على شخصات ومواقف لا تنتمى الى الشعب المصري الحقيقى وانما تعد شواذ يجب القضاء عليها لا تسليط الضوء .

ومن هنا اود ان اقدم هذا النموذج المشرف والحقيقى لابناء الشعب المصري الاصيل ويقدمها بطل القصة بنفسه،وهو  ابن دمياط الجدع، الأسطى "عماد جلال"

، طالع بنفسه  ويقول القصة كاملة .. 



«أنا اسمي عماد جلال، من دمياط، سواق نقل ثقيل عندي 44 سنة.

الواقعة حقيقية 100%، واللعبة دي حصلت من يومين بالظبط وأنا راجع من كفر الزيات على طريق المحلة ومروح بيتي في دمياط بعد ما فرغت حمولتي.

فجأة لقيت عربية جامبو جنبي محملة قطن، بتميل وهتتقلب خلاص، تقريبًا السوستة اللي ورا ناحية اليمين اتكسرت، والعربية بقت بتميل بشكل يرعب! بصيت لسواق الجامبو لقيته بيشاورلي إن فيه مصيبة، وإحنا السواقين بنفهم بعض باللغة دي دايمًا على الطريق.. بصيتله وشورتله بإيدي أنا معاك.. ارمي وحمّل عليا وما تقلقش!

كل اللي عملته كان رد فعل تلقائي، ربنا ألهمني بالتصرف الصح في ثانية! قربت بالتريلا وسندت العربية وهي بتميل، وفضلنا ماشيين مسنودين على بعض حوالي 500 متر لحد ما وصلنا لمكان واسع وآمن وركنا.. والحمد لله ربنا ستر، لأن الحاويات عندي كانت فاضية وكان فيه خطر نتقلب إحنا الاتنين وسط الزحمة.

بالنسبة للفيديو المنتشر: الجزء المتداول اللي فيه انفجار الفرامل أو الطارة مش صحيح، لكن الجزء الأخير اللي الجامبو مسنودة فيه على التريلا هو دا الواقع والحقيقة 

 والله العظيم أنا لا بدور على شهرة ولا تريند، وماكنتش أعرف أصلاً إن فيه حد بيصورنا! أنا عملت اللي يمليه عليا ضميري، وأي سواق راجل وعنده نخوة كان هيعمل نفس اللي عملته. كل اللي بطلبه من ربنا إنه يسترها معايا ومع أولادي الأربعة ويحفظهم.

بحكم شغلي، بتعرف كل يوم على سواقين النقل على الطريق، والناس دي "غلابة أوي" وأجدع ناس ممكن تقابلهم في حياتك، بيسيبوا بيوتهم وعيالهم بالأسابيع عشان لقمة العيش، وبيموتوا في اليوم مية مرة من الضغط والمخاطر ومحدش حاسس بيهم.

ورسالتي لكل سواق نقل متطلعش بحمولة زيادة عن المقررة 

أبدًا، حتى لو صاحب الشغل قالك «عادي»! خاف على نفسك وعلى أرواح الناس البريئة اللي ملهاش أي ذنب.. دقيقة التزام منك ممكن تمنع مصيبة لا يعلم بيها إلا ربنا. ولو صاحب الشغل مشاك، ربنا هيرزقك بالحلال ومن غير ما تعرض حياة حد للخطر.. 

«ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».

ربنا يهدي الجميع ويحفظ كل جَدَع على الطريق من كل شر.

كل التحية لكل مواطن مصري اصيل





google-playkhamsatmostaqltradentX