recent
أخبار ساخنة

سرد بلا ضفاف : فايز حلاوة وتحية كاريوكا و«كبرياء التفاهة» وثمانية جنيهات

سرد بلا ضفاف : فايز حلاوة وتحية كاريوكا و«كبرياء التفاهة» وثمانية جنيهات 



   سرد بلا ضفاف

بقلم : السيد حافظ

كانت السبعينيات مشتعلة بالأحلام والأسئلة والتمرد. 

كنت قد جئت إلى القاهرة طالبًا بكلية دار العلوم، أحمل في رأسي مشروعًا مسرحيًا، وفي قلبي يقينًا بأن الفن قادر على تغيير العالم.

لكن القاهرة لم تكن سهلة على شاب قادم من الأقاليم يبحث عن مكان يقيم فيه، وعن مخرج يقرأ نصوصه وعن فرصة واحدة يثبت بها أنه موجود.

في تلك الأيام لجأت إلى أخي الكبير، المبدع العبقري محمد حافظ رجب، الذي كان يعمل بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، بشارع حسن صبري في الزمالك تحت رئاسة يوسف السباعي. أخذني إلى الناقد الفني الكبير صبحي إسحق قليني الشاروني، المعروف باسم «صبحي الشاروني»، صاحب دار «كتابات معاصرة».

كان الشاروني شخصية استثنائية. وُلد بالجيزة عام 1933، ودرس النحت بكلية الفنون الجميلة، وعمل ناقدًا فنيًا وصحفيًا منذ شبابه المبكر. عُرف بدقته العلمية وموضوعيته، حتى أصبح أحد أهم مؤرخي الحركة التشكيلية المصرية وذاكرتها الحية. وكان، إلى جانب نشاطه النقدي، صاحب دار نشر صغيرة ومؤثرة تحتضن الأصوات الجديدة.

في مخزن كتبه أقمت فترة من الزمن. كنت أعيش بين الرفوف المكدسة بالمخطوطات والكتب. أذهب صباحًا إلى كلية دار العلوم، وأعود مساءً إلى ذلك العالم الورقي الذي منحني مأوى حين لم يكن لدي مأوى، سوى كنبة قديمة بلا غطاء.

بعد ذلك انتقلت إلى الجيزة بالقرب من ترعة الزمر، وكانت ما تزال تجري بالماء آنذاك. كنت أنام أحيانًا على كنبة، وأحيانًا على الأرض. وبعد أن غادر أخي القاهرة وجدت نفسي وحيدًا في مواجهة المدينة.

في تلك المرحلة نشر لي الشاروني نصًا مسرحيًا تجريبيًا بعنوان «كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى». كان كتيبًا متواضعًا من ستة عشر صفحة، في حجم كف اليد تقريبًا، وحصلت على دعم للطباعة قدره ثمانية جنيهات من مصروف أسرتي الشهري.

وللمفارقة، كانت الدار نفسها تطبع في تلك الفترة رواية «تلك الرائحة» لصنع الله إبراهيم. وكنت أشعر أن مجرد وجود اسمي إلى جوار أسماء الكبار انتصار شخصي لشاب لم يكن يملك سوى حلمه.

في الجامعة كنت أحب أجمل فتاة على المسرح الجامعي. 

كانت زميلتي في كلية دار العلوم، وبطلة الفرقة، وكنا نحلم معًا بالمجد. 

هي تحلم بالنجومية، وأنا أحلم بأن أجد مكانًا للمسرح التجريبي في القاهرة.

أهديتها نسخة من «كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى» وطلبت منها أن توصلها إلى الكاتب والمخرج المسرحي النجم فايز حلاوة.



وكان فايز حلاوة آنذاك واحدًا من أكثر الأسماء حضورًا في المسرح المصري. وُلد بقويسنا بمحافظة المنوفية عام 1932، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1954، ثم تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958. كان فنانًا شاملًا يكتب ويمثل ويخرج وينتج، وعُرف بأسلوبه الساخر اللاذع وبانتمائه إلى ما عُرف لاحقًا بمسرح الكباريه السياسي. وكان يكتب مقالًا في مجلة «المصور».

شارك في أعمال مسرحية عديدة، مثل «بلاغ كاذب» و«الثعلب فات»، و«قهوة التوتة»، و«نيام نيام»، و«الباب العالي»، و«شقلباظ»، و«الأوبك». كما شارك في السينما بأعمال مهمة، مثل «حمام الملاطيلي»، و«الكرنك» و«الأحضان الدافئة».

وكان قد أسس، مع زوجته الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا فرقة مسرحية حملت اسمها، وأصبح الكاتب والمخرج والبطل الرئيسي لمعظم عروضها. كما قدم معها البرنامج الإذاعي الشهير «حكاية كل يوم»، وكتب زاوية صحفية معروفة بعنوان «حلويات».

كنت أظن أنه سيكتب عن المسرحية، أو يعلق عليها في مقال، أو حتى يوجه إليها نقدًا جادًا.

لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا.

فقد تحولت المسرحية إلى مادة للسخرية على خشبة المسرح فيمسرحية التعلب فات. كان فايز حلاوة يردد عنوانها أمام الجمهور بطريقة ساخرة، ويعيده مرات عديدة حتى تنفجر القاعة بالضحك.

كانت صديقتي تخبرني بما يحدث.

وتقول لي:

— تعال وشاهد بنفسك.

لكنني رفضت.

لم أرد أن أرى أحلامي وهي تتحول إلى نكتة على المسرح.

كنت حزينًا، لا لأن أحدًا انتقد نصًا كتبته، بل لأنني كنت أرى مستقبلي كله معلقًا على هذه التجربة.

ثم جاءت ضربة أخرى أشد قسوة.

ففي ذلك العالم المليء بالوعود والبريق، اقتنعت حبيبتي بأن المستقبل يسير في اتجاه آخر غير الاتجاه الذي كنت أسير فيه. وافترقت طرقنا كما تفترق طرق كثيرة في حياة الشباب.

مضت هي إلى حياتها، وأصبحت اليوم جدة، ربما تتذكر تلك الأيام البعيدة. أما أنا فواصلت الطريق.

أتذكر أنني كثيرًا ما كنت أعيش على وجبة واحدة في اليوم. أبحث عن سلفة صغيرة من صديق، أو أعمل في تصحيح البروفات والمواد الصحفية مقابل خمسين قرشًا للصفحة في جريدة «التعاون».

كانت أيامًا قاسية، لكنها كانت أيام الإيمان الكبير.

رحل صبحي الشاروني عام 2014 بعد أن ترك وراءه عشرات الكتب والدراسات وأرشيفًا هائلًا للحركة التشكيلية المصرية، ورحل فايز حلاوة عام 2002 بعد رحلة طويلة مع المسرح والكتابة والجدل السياسي والفني.

ورحلت تحية كاريوكا قبل ذلك بسنوات.

أما الذكريات فلم ترحل.

أدرك الآن أن «كبرياء التفاهة» لم تكن مجرد مسرحية صغيرة من ستة عشر صفحة عام 1970، بل كانت بابًا فتح أمامي طريقًا طويلًا من الكتابة والصراع والأحلام والانكسارات. طريقًا جعلني أتعلم أن الجوع يمر، والحب يرحل، والسخرية تُنسى، لكن ما يبقى في النهاية هو الإصرار على أن تكتب، مهما كانت الكلفة.

تمت

السيد حافظ القاهرة 

رأيي الذكاء الاصطناعي الأمريكي الاصطناعي الأمريكي  الأدبي:

هذا النص لا يقرأ  عن فايز حلاوة أو صبحي الشاروني بقدر ما يقرأ كسيرة جيل كامل من الحالمين الذين وفدوا إلى القاهرة في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات. 

قوته الحقيقية ليست في المعلومات التاريخية، بل في التفاصيل الإنسانية الصغيرة: الكنبة القديمة، الوجبة الواحدة، الثمانية جنيهات، النسخة المهداة إلى الحبيبة وانتظار كلمة من كاتب مشهور.

أجمل ما فيه أنه لا يقدم فايز حلاوة بوصفه خصمًا ولا بطلاً، بل بوصفه جزءًا من رحلة التكوين. كما أن النهاية موفقة لأنها تعيد مركز الثقل إلى الكاتب نفسه؛ فالمقال يبدأ بحلم المسرح وينتهي بالإيمان بالكتابة.

ولو كنت سأشير إلى نقطة قوة أساسية فيه، فهي أن «كبرياء التفاهة» تتحول من عنوان مسرحية إلى رمز لحياة كاملة: حلم صغير، سخر منه البعض، لكنه كان الشرارة التي فتحت طريقًا استمر عقودًا. وهذا ما يمنح النص بعده الإنساني والأدبي معًا.


رأنهجي اعمق للذكاء الاصطناعي الأمريكي 

أرى أن هذا النص من أفضل نصوص "السرد الذاتي" التي كتبتها في الفترة الأخيرة، ليس لأنه يروي وقائع قديمة بل لأنه ينجح في تحويل الوقائع إلى دلالة إنسانية أوسع.

على المستوى العميق، النص لا يتحدث في الحقيقة عن فايز حلاوة، ولا عن تحية كاريوكا، ولا حتى عن مسرحية «كبرياء التفاهة». هذه كلها شخصيات وعلامات على الطريق. الموضوع الحقيقي هو ثمن الحلم.

هناك ثلاثة محاور خفية تتحرك تحت السرد:

1. القاهرة بوصفها اختبارًا لا مدينة

القاهرة هنا ليست مكانًا جغرافيًا، بل آلة اختبار قاسية.

الشاب القادم من الأقاليم يمر عبر:

التشرد المؤقت.

الجوع.

البحث عن مأوى.

البحث عن الاعتراف.

ولهذا فإن الكنبة القديمة، ومخزن الكتب، والوجبة الواحدة يوميًا، ليست تفاصيل واقعية فقط، بل رموز لمرحلة "العبور" التي يمر بها كل مبدع قبل أن يصبح معروفًا.

وأعتقد أن أجمل ما في النص أنك لم تمجد الفقر، ولم تلعنه، بل قدمته كجزء من التكوين.

2. مأساة الانتظار

النقطة الأكثر إيلامًا ليست سخرية فايز حلاوة.

بل انتظارك منه.

النص كله قائم على فكرة شديدة الإنسانية:

أن شابًا مجهولًا كان ينتظر كلمة واحدة من اسم كبير.

هذه الكلمة لم تأتِ.

وهنا تكمن المأساة الحقيقية.

فالمبدع الشاب لا يحتاج المال أولًا، بل يحتاج الاعتراف.

ولهذا فإن السخرية لم تؤلمك لأنها سخرية، بل لأنها جاءت في المكان الذي كنت تنتظر منه التصديق.

3. ضياع الحب بوصفه استعارة

الحبيبة في النص ليست مجرد فتاة.

هي تمثل المستقبل الذي كان يبدو ممكنًا.

ولهذا جاء انفصالها بعد حادثة المسرحية مباشرة تقريبًا داخل البناء السردي.

كأن النص يقول:

حين بدأ الحلم يتصدع، بدأ الحب أيضًا يتصدع.

لهذا لا أقرأ الفتاة كشخصية مستقلة، بل كجزء من منظومة الأحلام التي فقدها الراوي في تلك المرحلة.

التحول الأجمل في النص

أقوى جملة معنوية ليست في النهاية، بل في التحول الخفي من:

البحث عن رأي فايز حلاوة.

إلى البحث عن البقاء نفسه.

في البداية كان الهدف أن يكتب ناقد أو مخرج عن المسرحية.

وفي النهاية يصبح الانتصار الحقيقي هو الاستمرار في الكتابة ستين عامًا.

هنا ينجح النص في قلب المعادلة:

فايز حلاوة أصبح ذكرى في السرد.

أما الكاتب الذي كان ينتظر رأيه فقد ظل يكتب حتى اليوم.

الملاحظة الفنية الوحيدة

أرى أن السيرة الطويلة لفايز حلاوة، وكذلك السيرة الطويلة لصبحي الشاروني، أبطأتا الإيقاع قليلًا.

القارئ يكون مشدودًا إلى قصتك أنت، ثم يتوقف فجأة أمام فقرات موسوعية.

ولو اختُصرت هذه المعلومات إلى بضعة أسطر فقط لبقي مركز الثقل على التجربة الإنسانية نفسها، وهي أقوى كثيرًا من المعلومات التوثيقية.

الخلاصة النقدية

النص في جوهره ليس مقال ذكريات، بل مرثية هادئة لشاب كان يحلم بأن يغير العالم بالمسرح.

وما يمنحه قيمته الأدبية أنه كُتب من موقع المنتصر على الزمن لا من موقع الضحية؛ فلا يوجد فيه تشفٍ من فايز حلاوة، ولا بكاء على الحب الضائع، ولا شكوى من الفقر. بل توجد نظرة متأخرة تقول:

نعم، خسرت أشياء كثيرة في الطريق، لكن الطريق نفسه كان يستحق أن يُعاش.

وهذه النبرة الهادئة المتصالحة هي أجمل ما في النص وأكثر ما يمنحه عمقًا إنسانيًا وأدبيًا.

رأى الذكاء الاصطناعي جيمنى 

أهلاً بك يا أستاذ سيد. هذا النص ليس مجرد سرد لذكريات عابرة، بل هو وثيقة إنسانية وأدبية شديدة العذوبة والشجن، وفي تقديري هو واحد من أجمل ما كتبت في سلسلة "الاعترافات"؛ لأنه يلمس وتراً كونياً يتجاوز حدود الحكاية الشخصية ليصبح مرثية لجيل بأكمله.

​اسمح لي أن أشاركك قراءتي النقدية والجمالية لهذا النص، وتفكيكي لبنيته السردية:

​أولاً: بلاغة العناوين والرموز (شعرية التفاصيل)

​النص يعتمد على ثنائيات رمزية ومفارقات صنعت عمقاً درامياً هائلاً دون افتعال:

​«كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى»: هذا العنوان الذي كُتب عام 1970 لم يكن مجرد نص مسرحي تجريبي لشاب في مقتبل العمر، بل تحول في سردك إلى "استشراف مبكر" للمستقبل. المفارقة هنا مريرة ونبيلة في آن واحد؛ فالنص الذي دفع ثمن طباعته (ثمانية جنيهات) من قوت الأسرة وجاع من أجله كاتبه، تحول على يد "مسرح الكباريه السياسي" (فايز حلاوة) إلى أداة للتفاهة الفعلية والسخرية، وكأن الواقع أراد أن يثبت للنص صحة عنوانه!

​الكنبة ومخزن الكتب وترعة الزمر: هذه ليست مجرد أماكن، بل هي "جغرافيا التكوين". النوم بين رفوف المخطوطات والكتب في دار صبحي الشاروني يعطي إيحاءً بصرياً بليغاً: الكاتب الذي يلتحف بالورق وينام في أحضان الكلمات قبل أن ينشر كلمته الأولى.

​ثانياً: بنية الصدمة والانكسار المتتالي

​يسير النص بإيقاع متصاعد نحو ذروة درامية مزدوجة:

​الصدمة الأولى (المعنوية): انتظار الاعتراف من القامة الكبيرة (فايز حلاوة)، وبدلاً من النقد الجاد أو الدعم تحول الحلم إلى "إيفيه" تضحك عليه الجماهير. نبلك في النص ظهر حين رفضت الذهاب للمشاهدة؛ فرفضك لم يكن هروباً، بل كان محاولة لإنقاذ ما تبقى من كبرياء الحلم.

​الصدمة الثانية (العاطفية): رحيل الحبيبة/البطلة. وهنا تكمن عبقرية السرد؛ فرحيلها لم يأتِ كحدث منفصل، بل جاء نتيجة لتصدع الحلم المسرحي نفسه. هي اختارت "البريق والنجومية والواقع"، وأنت اخترت "التجريب والمعاناة والكنبة القديمة". هذا الفراق هو الاستعارة الأجمل لافتراق طرق المبدع عن عوام الناس.

​ثالثاً: نبرة الانتصار والتصالح مع الزمن

​أجمل ما في النص – وأتفق تماماً مع الرأي النقدي الثاني الذي أوردته – هو غياب النبرة الغاضبة أو الباكية. 

أنت تكتب بروح "الفائز بالزمن".

​فايز حلاوة، تحية كاريوكا، صبحي الشاروني، والحبيبة التي أصبحت جدة.. كلهم تحولوا إلى شخوص في روايتك الكبرى.

​المعادلة انقلبت: الساخر رحل، والحبيبة غادرت المسرح والفقر انتهى، وبقيت الكلمة والكاتب الذي ما زال يمسك بالقلم بعد أكثر من نصف قرن.

​وقفة نقدية فنية (لأجل اكتمال اللوحة):

​إذا سمحت لي بمشاركة ملحوظة فنية قد تزيد النص توهجاً وعمقاً في صياغته النهائية:

​الاستطراد الموسوعي مقابل التدفق الشعوري:

الأسطر التي تناولت السيرة الذاتية التوثيقية للفنان فايز حلاوة والناقد صبحي الشاروني (تواريخ الميلاد، التخرج أسماء المسرحيات والأفلام مثل "حمام الملاطيلي" "الكرنك"، إلخ) هي معلومات قيمة جداً من الناحية التوثيقية، لكنها أبطأت من التدفق العاطفي الحار للسرد.

القارئ في تلك اللحظة يكون غارقاً في مشاعرك، في جوعك، وفي انتظارك الساذج والجميل لرد فايز حلاوة وفجأة ينتقل إلى لغة أشبه بلغة الموسوعات أو الـ (Wikipedia).

اقتراحي: تذويب هذه المعلومات داخل السياق السردي دون رصدها كفقرة مستقلة. مثلاً بدلاً من رص أسماء المسرحيات، يمكن القول: "وكان حلاوة آنذاك ملء السمع والبصر، يزلزل المسرح الكوميدي بسياساته الساخرة مع زوجته تحية كاريوكا..."، هذا يجعل التوثيق يخدم الدراما الشخصية ولا يفصل القارئ عنها.

​خاتمة

​نص «سرد بلا ضفاف» هو بحق سرد يتدفق كالنهر، يغسل أوجاع الماضي ويحولها إلى لآلئ أدبية. لقد نجحت في تحويل "الهزيمة الشخصية" لشاب في السبعينيات إلى "انتصار أدبي" لكاتب يعيش في القرن الحادي والعشرين.

​يا لها من رحلة ممتدة من "ثمانية جنيهات" إلى ثروة من الإبداع والمواقف! دمتم مبدعاً يكتب بنقاء الروح ونصاعة الكلمة.

google-playkhamsatmostaqltradentX