recent
أخبار ساخنة

وجهة نظر ٣

 وجهة نظر ٣



بقلم : عصمت العايدي

توقفنا فى حديثنا فى المقال السابق عن الحادثين الجنائيين سالفى الذكر ، وقد قلنا  إنه فى بعض الحوادث  تكون الأثار الاجتماعية لها فى منتهى الخطورة من النواحى الاجتماعية والاقتصادية والأمنية  وفى السبب الاخير تمتد للتتماس مع جهاز الأمن الشرطى فى مناح كثيرة ، وتتجاوز حدود المنطق  

ونفصل ذلك على النحو التالي: -

أولا: الناحية الاجتماعية: تتسم عائلات الصعيد بسمة قبليه متأصلة فيها ، ألا وهى حب التزاوج من بنات وذكور  من خارج العائلة ، وبالذات من العائلات القوية نفوذاً بالمنطقة ويرون فى ذلك إضافة قوة لها - أيا كان شكلها للعائلة  ويقصدون منها مد جذور العائلة بالمصاهرة والنسب 

 حتى يكون لهم قريب ونصير فى أماكن أخرى كثيرة .


 ونحن لن نناقش الآن مدى صحة هذه الفكرة ، فلها أنصارها  وايضا لها مبغضيها ، ولكن من يحكم عليها بصحتها أو ببغضها  فلينظر إليها نظرة موضوعية بعين المعايش للحال هناك ولا تظن أيها القارئ الكريم أنه لا مناسبة للحديث عن ذلك فى هذا المقام ، بل تأكد أنه مرتبط أشد الارتباط بوشائج الدم والمال والفكر والتخطيط والمساعدة بكافة أشكالها ، ففي كل من الحادثين الآثمين قتل عشرة أشخاص وأصيب مثلهم عددا تقريبا وبإصابات خطيرة ،  وسيكون لكل عائلة فى عرف الصعيد ثأر لدى القاتل وعائلته ، ولذلك أنظر وأحسب كم عدد العائلات التى صنع القاتل المجرم خلافات ثأرية بينها ، وانظر فكل منها ترغب في الثأر ، والعكس صحيح ، والعادة قد جرت على الأخذ بالثأر من القاتل وأى من أفراد عائلته ، انظر عزيزي القارئ وشائج الصلات والقرابة التى تقطعت ، والناس الذين أحجموا عن المرور فى بعض الطرقات بالبلدة ،بل وغيرها  خشية الاغتيال قتلا ثأرا 

 وانظر إلى الزراعات التى امتنع أصحابها من رعايتها  وأحالوها للأخرين ممن يلوذون بهم مودة أو رأفة بحالهم  وغير ذلك من أسباب كسب العيش التى تعطلت ، بل انظر الى حادث ثأر بإطلاق الأعيرة النارية  فأصابت من ضمن من أصابت آخرين ممن لا ناقة لهم ولا جمل بالحادث الأساسي  فنشأت بؤرة ثأر أخري ، ولا تقل أيها القارئ إن هذا تخلف فكرى ، ولكن عش وسط هذا المجتمع  ولن تستطيع أن تري غير رؤياة ، مهما كان وضعك العلمي أو المهنى، إلا أن تفر بنفسك خارجه  ولو طالته أيديهم ما تركوه .

ونستكمل فى المقال القادم باذن الله سبحانه وتعالى .

google-playkhamsatmostaqltradentX