في رحاب الذكر الحكيم
خواطر إيمانية - مروة سيف
ومن ذا الذي يحبك كحبِّ القرآن المجيد؟
يرفعك إلى علياءِ السماء بأجنحةٍ ملائكية، ويغمر آفاق روحك بأنوارٍ من الذكر الحكيم
يطير ويحطّ برفعةٍ على كل غصن
يتسابق ليكسب ويأسر ويستحوذ
فينال ما تصدّق به من برّ
وتدور الدوائر على أعتاب نياطِه
فيجد له في كل رفقةٍ أُلفة، وفي كل أمسيةٍ دفئًا
فيتنادى باسمه المحبّون
ويتغنّى بذكراه العاشقون
ويتهافت على صحبته البُعاد والأقربون
ويسود الصمت في حضرته
لعلّك تسمع أعذب الألحان
وترتقي بالروح والريحان
براءةٌ تارة، وتارةً أخرى تستمتع للرحمن
وإن جئتَ للقلم تسعى، فإن الواقعة أجمل وأبهى
وإن نظرتَ إلى آل عمران خشعتَ بالحب والعرفان
وعلمتَ أن النساء لهنّ مكرمٌ ودواء
وفي حديث البقرة عبرةٌ وحكمةٌ واطمئنان
وبالذاريات والمرسلات والنازعات يتجلّى الشعر والألحان
وفي المعوّذتين حفظٌ من الشيطان
وفيه اقرأ، وفيه اسمع، وقد سمع المتجادلان
وفيه نصحٌ للابن من لقمان
وفيه تحدّث النمل عن سليمان
والنحل شفاءٌ ودواء، وعبرةٌ وإيمان
والنبأ جاء بالحق
والشمس والقمر يتجلّيان
ماذا أقول وفي كلامه جمال الشعر في الشعراء؟
وفي الحديث عن مريم ويوسف
أجملُ القصص على الإطلاق
يُحذّرني بهود، ويؤنسني بالكهف في الجمعة
والملك هي أُنسي في كل ليلة
وفي الأعراف جلوسٌ بلا إجحاف
فالله أعلم بمن اتّقى، والله أعلم بمن خاف
وفي الجنّ والإنس عبرةٌ وآية:
فبأيّ آلاء ربكما تكذّبان؟
وبخيوط العنكبوت يُنسَج النور في الفجر والعصر
وإن أردتَ الخشوع بالرهبة والخضوع
فالزلزلة والانشقاق سيفٌ على الأعناق
والقدر فيها البشرى
والقصص فيها الذكرى
والأُنس بالأحقاف
والتين والزيتون قُرّةٌ للعيون،
وفيه ذُكر محمد، طه ويس،
حبيب الرحمن وسيد الخلق أجمعين
وطور سيناء، ومكّة البلد الأمين
ونوح، والأنبياء، والمؤمنون، والإسراء
بل أطلب الغفران والعفو والإحسان
إن لم أذكر كل الطيور، وفي رحبها أُنس الحضور
أنساني ذكرها عقلي، وشغف حبّها قلبي
عساها أن تكون أنيسي في قبري.
