رحلة إلى دير ريفا الأثري بأسيوط تماذج بين الآثار القديمة والمسيحية
كتب ـ د. عبد الرحيم ريحان
رحلتنا اليوم مع الآثارى محمد ممدوح المعيد بكلية الآثار جامعة عين شمس بين ربوع دير ريفا الأثرى.
يقع على ارتفاع 150 مترًا فوق مستوى سطح البحر صامدًا بين صخور جبل أسيوط الغربي شاهدًا على تاريخ ممتد لأكثر من 16 قرن .
يصعد الزائر 365 درجة سلم حتى يصل إلى الكنائس المحفورة بالكامل داخل الصخر… ليعيش ويتعايش لحظات مستمتعًا بنقاء المكان مع عبقرية الفن المعماري القديم في مشهد يخطف القلب.
يشير الآثارى محمد ممدوح المعيد بكلية الآثار جامعة عين شمس إلى أن الدير يقع على درب العائلة المقدسة يبعد 12 كم جنوب غرب أسيوط وعلى بعد 2 كم من دير السيدة العذراء بدرنكة أحد أهم نقاط مسار العائلة المقدسة، وكان عامرًا بالحياة الرهبانية حتى القرن الخامس عشر الميلادى قبل تحوله إلى أثر خالد يوثّق مراحل المسيحية المبكرة في مصر.
فهو يجسّد عمارة محفورة داخل الجبل ومغارات مصرية قديمة ويضم كنيستين رئيسيتين: كنيسة السيدة العذراء و كنيسة الأمير تادرس المشرقي.
وكلتاهما محفورتان بالكامل داخل الجبل بجوار المغارات المصرية القديمة عمرها أكتر من 4 آلاف عام من عصر الأسرتين الحادية عشر والثانية عشر ومزيّنة بنقوش لملوك مصر القديمة بعد توحيد القطرين.
كنيسة العذراء… تفاصيل فنية نادرة
ويوضحر الآثارى محمد ممدوح أن كنيسة العذراء تتكوّن من 3 خوارس وأحجبة أثرية من أوائل القرون المسيحية مزينة برمز السمكة أحد أهم رموز الإيمان وقتها، أما المذبح فهو منحوت من الحجر الجبلي الأحمر وشبيه جدًا بمذبح الكنيسة الأثرية في الدير المحرق مع وجود أيقونة مميزة من القرن الـ18م.





