مصر تتعامل بحزم مع غسيل الأموال
محمد أبو سيف
كثفت وزارة الداخلية المصرية هجماتها الممنهجة لمكافحة جرائم غسيل الأموال، ونجحت الأجهزة الأمنية مؤخراً في ضبط 4 عناصر جنائية متورطة في غسل أموال ناتجة عن الاتجار بالمواد المخدرة. حاول المتهمون إضفاء الشرعية على أموالهم عبر تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات.
و تشير تقديرات أمنية إلى أن حجم غسيل الأموال محلياً يقدر بمليارات الجنيهات سنوياً. وعلى الصعيد العالمي، يقدر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حجم الجريمة بين 3% و 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، أي ما يعادل 2.2 إلى 3.7 تريليون دولار.
و قد أوضح اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن غسيل الأموال يمر بثلاث مراحل رئيسية:
الإيداع (Placemen): إدخال الأموال غير المشروعة إلى النظام المالي.
التمويه (Layering): إخفاء المصدر عبر معاملات مالية معقدة.
الدمج (Integration): دمج الأموال في الاقتصاد بشكل شرعي (عقارات، شركات).
و تُواجه جهود المكافحة تحديات كبيرة، أبرزها الحجم الكبير للاقتصاد غير الرسمي والأساليب المتطورة لشبكات الجريمة المنظمة. ومن هذه الأساليب: استخدام الشركات والعقود الوهمية، والتلاعب بالتجارة الإلكترونية والتحويلات المالية المعقدة عبر البنوك الإلكترونية والمؤسسات المالية غير المصرفية.
وقد نص القانون المصري رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته على عقوبات مشددة، تشمل:
السجن: مدة لا تتجاوز سبع سنوات.
الغرامة: تعادل مثلي الأموال محل الجريمة.
المصادرة: الحكم بمصادرة الأموال المضبوطة أو غرامة إضافية تعادل قيمتها.
