كتب: محمد أبو سيف
أحدثت الممثلة وعارضة الأزياء الإسرائيلية الشهيرة حيلي غولدنبرغ (Hili Goldenberg) عاصفة من الجدل السياسي والإعلامي داخل الشارع الإسرائيلي، عقب أدائها تصريحات لاذعة هاجمت فيها سياسات الحكومة والاحتلال، دون أن تدرك أن الميكروفونات والكاميرات كانت تسجل حديثها وتثبه على الهواء مباشرة.
فخ الكاميرات المفتوحة
وكانت غولدنبرغ حلّت ضيفة على البرنامج الصباحي «يفتحون يوماً» (Potechim Yom) المذاع عبر القناة 13 الإسرائيلية، للحديث عن مسيرتها الفنية. وفي أثناء حوار جانب ظنّت أنه يدور خلال «فاصل إعلاني» وخارج نطاق البث، فتحت الفنانة الإسرائيلية النار على ممارسات سلطات الاحتلال والمستوطنين.
ومع تفاجئها بأن البث الحي لم يتوقف، ظهرت عليها علامات الصدمة والذهول فور استدراكها الموقف، متسائلة باستنكار: "هل كنا على الهواء؟ هذا ليس مقبولاً.. لم يخبرني أحد أننا لم نخرج لفاصل!"، مما دفع إدارة البرنامج إلى الخروج الفوري لفاصل إعلاني لتدارك الإحراج.
أبرز ما جاء في الميكروفون المفتوح
تضمنت التصريحات الصريحة لـ «غولدنبرغ» تفنيداً عارياً للسياسات الإسرائيلية الرسمية، حيث أكدت:
فقدان الشعور بالفخر: صرحت بوضوح: "أريد أن أكون سعيدة بكوني إسرائيلية، لكنني لم أعد أشعر بالفخر لكوني كذلك في ظل الوضع الراهن".
الإقرار بالاحتلال: أكدت بوضوح أصل جذور الصراع قائلة: "نحن محتلون، نعم نحن محتلون.. وكل ما يحدث اليوم من تداعيات هو نتيجة طبيعية لهذا الاحتلال".
مهاجمة التطرف والاستيطان: انتقدت تصاعد نفوذ المستوطنين والتطرف، واصفة ممارساتهم بـ "الإرهاب اليهودي والغطرسة وسياسات الفصل العنصري".
حق الشعوب في المقاومة: ألمحت إلى أن "الأقليات والشعوب الواقعة تحت الاحتلال لها الحق في القتال من أجل حريتها"، وهو ما قاطعه مذيعو البرنامج بحجة أن هذه التصريحات خطيرة للغاية ولا يمكن تبريرها على الهواء.
اعتذار لاحق وانقسام إعلامي
عقب العودة من الفاصل الإعلاني، اضطرت غولدنبرغ إلى تقديم اعتذار عن النبرة الحادة التي تحدثت بها، مبينة أنها شخصية اندفاعية وتتحدث بحماس شديد، ومشددة على أنها تعتبر نفسها "وطنية تحب بلدها كالأم التي ترى طفلها يحيد عن الطريق الصحيح".
ورغم محاولات التهدئة، ألقت الواقعة بظلالها على وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية؛ حيث شنّت تيارات اليمين هجوماً حاداً ضدها معتبرة تصريحاتها "طعنة في الظهر"، في حين اعتبر قطاع آخر أن ما تفوهت به الممثلة بعيداً عن الكاميرات يمثل الحقيقة الناصعة التي يخشى الكثير من الإسرائيليين الاعتراف بها علناً.
