كتب: محمد أبو سيف
عادت المتسابقة الليبية ياسمين أوحيدة إلى أرض وطنها، حاملة معها ابتسامة نبل وفخر تُختصر بها الكثير من المعاني السامية، عقب مشاركة متميزة شهدت منافسة راقية أظهرت الصورة المشرفة لابنة ليبيا الشقيقة.
ورغم أن المركز الأول والفوز كانا من نصيب ابنة مصر الشقيقة، إلا أن ياسمين أثبتت أن الفوز لا يُقاس فقط بالألقاب والترتيب، بل بالمواقف الراقية والروح الرياضية العالية. فقد ضربت حفيدة "عمر المختار" أروع الأمثلة في نبل الأخلاق، وحفاوة الفرح لنجاح شقيقتها المصرية، وكأنها هي من اعتلت منصة التتويج، لتفوز بما هو أعظم: محبة الجمهور واحترامه الكامل.
وتعكس هذه الصورة المشرفة التلاحم التاريخي والأخوة الصادقة بين الشعبين الشقيقين؛ فـ مصر "أم الدنيا" وليبيا "أرض المليون حافظ لكتاب الله" وبلد الأصالة والعراقة، يجمعهما رباط أكبر من أي منافسة، مؤكدين أن التميز والإبداع لا يعرفان حدودًا، وأن التنافس الشريف لا يزيد العلاقات التاريخية إلا ثباتًا ورسوخًا.
لقد غادرت ياسمين مصر مرفوعة الرأس، تاركةً أثرًا طيبًا وصورة مشرّفة للمرأة الليبية بأدبها وعلمها ورفعة أخلاقها. فالفخر بها لا يرتبط بنتيجة، بل بالانطباع الراقي والرسالة السامية التي قدمتها.
دامت مصر وليبيا سندًا وشعبًا واحدًا، ودامت المحبة والمودة بين البلدين الشقيقين. ألف مبروك لابنة مصر هذا الفوز المستحق، وألف مبروك لليبيا ابنتها الرائعة التي كسبت قلوب الجميع.

