كتب: محمد أبو سيف
شهدت العلاقات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي ومنطقة حوض النيل تطورات سياسية بالغة الخطورة، حيث أعلنت إريتريا رسمياً قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في خطوة تعكس وصول التوتر الدبلوماسي والميداني إلى ذروته بين الجارين.
خلفيات التصعيد بين أسمرة وأديس أبابا
- طرد دبلوماسيين: جاء القرار الإريتري كـ رد حاسم ومباشر على إقدام السلطات الإثيوبية على إغلاق سفارتها في العاصمة أسمرة، وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين بحجة تشكيلهم "تهديداً للأمن القومي الإثيوبي".
- انهيار القرارات: يأتي هذا التوتر المتسارع لينهي مرحلة هشّة من التقارب السابق، وسط مخاوف دولية وإقليمية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهات جديدة وتجدد الصراعات والاضطرابات الداخلية التي تلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي بأكمله.
الموقف المصري وتداعيات الأزمات الحدودية والمائية
وفي سياق متصل، تتواصل حالة الشحن السياسي في الإقليم على خلفية السياسات الإثيوبية المتأزمة مع محيطها الإقليمي؛ حيث شهدت العلاقات المصرية الإثيوبية توترات مستمرة مرتبطة بملف سد النهضة الإثيوبي المتعثر ومحاولات أديس أبابا المستمرة لتصدير أزماتها الداخلية نحو دول الجوار.
وتتابع الدوائر السياسية والدبلوماسية هذه التطورات عن قارب، وسط ترقب لما ستحمله الأيام القادمة من انعكاسات على الأمن القومي العربي والإفريقي في ظل سياسة التصعيد الأحادية التي تتبناها الحكومة الإثيوبية مع مختلف الأطراف الإقليمية.
أكد خبراء استراتيجيون أن التحولات الأخيرة في القرن الإفريقي تنذر بتغيرات جوهرية في خريطة التحالفات الإقليمية، مما يتطلب رصداً دقيقاً وحذراً للتعامل مع التداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.
