كتبت : مروة محمد عبد المنعم
خاص بجريدة «دايلي برس مصر»
في واقعة غريبة أثارت تساؤلات حول كيفية حدوثها داخل حرم محكمة جنوب القاهرة الشهيرة بـ«زينهم»، تعرضت غرفة استراحة المحامين للسرقة، بعدما استغل مجهول عطلة يوم الجمعة ونفذ عملية السرقة عبر نافذة الغرفة، في نقطة لا تغطيها كاميرات المراقبة، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الواقعة.
بدأ اكتشاف الواقعة صباح يوم السبت، عندما توجه الأستاذ علي الزناتي، مسؤول غرفة استراحة المحامين بالمحكمة، لفتح الغرفة ليفاجأ بظلام دامس نتيجة سرقة مصابيح الكهرباء والنجف، الأمر الذي دفع إلى فحص المكان واكتشاف حجم المسروقات.
سرقات متنوعة.. من أجهزة الكمبيوتر إلى الشاي والسكر
وفي تصريحات خاصة لجريدة «دايلي برس مصر»، كشف المستشار أسامة الغنام، المحامي بالنقض والدستورية العليا، عن تعدد المسروقات التي شملت أجهزة ريسيفر، وجهاز لابتوب مخصصًا لكتابة عرائض الدعاوى القضائية، إلى جانب الأختام ومصابيح الكهرباء والنجف، فضلًا عن دباسة أوراق والكاتل المستخدم في إعداد المشروبات الساخنة، وكذلك الشاي والسكر الخاصين بالسادة المحامين.
ولم تتوقف المسروقات عند هذا الحد، إذ تبين العثور على دولاب المتعلقات الشخصية الخاص بالمحامين مفتوحًا، مع بعثرة محتوياته من الأرواب على أرضية الغرفة.
وتثير الواقعة علامات استفهام عديدة، ليس فقط بسبب تنوع المسروقات، وإنما أيضًا بسبب الجرأة التي نُفذت بها عملية السرقة داخل حرم المحكمة، وما إذا كان مرتكبها قد استغل هدوء المكان خلال عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ مخططه.
آثار حذاء على المنضدة.. ومعاينة لموقع السرقة
وأضاف المستشار أسامة الغنام أن المعاينة الأولية لمكان الواقعة كشفت عن وجود آثار لحذاء رياضي «كوتشي» على إحدى المناضد داخل الغرفة، وهو ما قد يمثل أحد العناصر التي يجري فحصها في إطار أعمال البحث والتحري.
وشهد موقع الواقعة حضور عدد من المحامين لمعاينة الغرفة والاطلاع على ما حدث، من بينهم الأستاذ علي الزناتي، مسؤول غرفة استراحة المحامين، والمستشار عمرو الخشاب، والمستشار محمد عبد الرحمن، والمستشار أسامة الغنام، والمستشار محمد رشوان.
تحرير محضر وإخطار رئيس المحكمة
وعقب اكتشاف السرقة، جرى التواصل مع الحرس وتحرير محضر بالواقعة، كما تم إخطار رئيس المحكمة، الذي توجه لمعاينة الغرفة محل السرقة، وفقًا للمعلومات الواردة من موقع الحادث.
وتتواصل أعمال البحث والتحري لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد هوية مرتكبها، وضبطه، والعمل على استعادة المسروقات.
وتبقى التساؤلات قائمة حول كيفية دخول السارق إلى الغرفة وخروجه منها، ومدى استغلاله النقطة غير المغطاة بكاميرات المراقبة، وكيف تمكن من الاستيلاء على هذه المحتويات المتنوعة دون اكتشاف الواقعة إلا صباح اليوم التالي، فضلًا عن التساؤل حول ما إذا كانت الواقعة ذات دوافع كيدية، أم أن التحقيقات ستكشف عن ملابسات أخرى.
الجدير بالذكر أن تحديد المسؤولية الجنائية يظل رهنًا بما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية المختصة.

