كتب: محمد أبو سيف
في ظل الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة وتواصل التنديدات الدولية، يبرز التساؤل الملحّ حول الآليات الدولية الكفيلة بوقف نزيف الدم وحماية المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر للصراع. وفي هذا السياق، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية مقطعاً مصوراً يوثق سؤالاً مباشراً وجهه صحفي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين, نصّه: "ما الذي يمكن فعله لإنقاذ أطفال غزة؟".
رؤية الكرملين: إنسانية المشهد وجذور الأزمة
تتطابق إجابات ومواقف القيادة الروسية في مناسبات عدة مع حجم المأساة المتصاعدة في القطاع؛ حيث سبق أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مشاهد الدماء والأطفال الضحايا في غزة تثير الصدمة ولا يمكن لأي ضمير إنساني حي قبولها أو تبريرها.
وعلى صعيد التحليل السياسي، طالما شددت موسكو على أن معالجة الأوضاع الإنسانية المتردية وإنقاذ المدنيين والأطفال لا يمكن أن يتم عبر تقديم مساعدات إغاثية أو مادية مجتزأة فحسب، بل تتطلب بالدرجة الأولى معالجة الجذور السياسية للصراع.
الحل الجذري وفق الطرح الروسي
تستند الموقف الروسي الرسمي إلى ثوابت تتضمن:
- إنهاء الاحتلال: التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن.
- وقف التدمير الممنهج: اعتبار ما يحدث في غزة تجاوزاً لمفهوم الحروب التقليدية إلى تدمير شامل للبنية التحتية والوجود المدني.
- تفعيل الدبلوماسية الجماعية: انتقاد تهميش الآليات الدولية السابقة المعنية بتحقيق تسوية عادلة وشاملة في الشرق الأوسط.
تبقى معاناة أطفال غزة اختباراً حقيقياً للمجتمع الدولي والضمير الإنساني العالمي، في وقت تتواصل فيه الدعوات لضرورة التحرك العاجل لتوفير ممراتها الآمنة وحمايتهم من أتون الصراع المستمر.
