كتب: محمد أبو سيف
بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الإعلام والتطرق لشائعات عديدة، عادت الفنانة القديرة عائشة الكيلاني لتتصدر المشهد الفني من جديد؛ حيث شهد حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري (المقام على مسرح مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر) ظهورها الأول وتكريمها رفقة 8 من الفنانين، بحضور الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية ورئيس المهرجان، تقديرًا لمسيرتها الكوميدية والاستثنائية.
بداية أكاديمية وتوهج كوميدي
وُلدت عائشة الكيلاني بالقاهرة في 28 فبراير 1954، ونالت بكالوريوس الخدمة الاجتماعية عام 1976، قبل أن تثقل شغفها بدراسة التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية والتخرج فيه عام 1987.
على الرغم من أنها لم تبحث عن أدوار البطولة المطلقة، إلا أنها استطاعت بخفة دمها وبأسلوبها الخاص أن تحفر اسمها في ذاكرة الجمهور المصري والعربي عبر مشاهد وأدوار لا تُنسى.
محطات ومفاجآت في مسيرتها الفنية
من كواليس بداياتها الكوميدية التي لا يعلمها الكثيرون:
- بديلة "فوزية" في «سك على بناتك»: وقفت عائشة الكيلاني أمام النجم فؤاد المهندس لتجسيد شخصية "فوزية" لمدة 3 أشهر بديلةً للفنانة الراحلة سناء يونس التي اضطرت للسفر لظرف عمل. جاء هذا الترشيح عن طريق الفنان أحمد راتب، واضطرت الكيلاني لحفظ الدور في وقت قياسي، لتكون هذه التجربة محطة مفصلية اتجهت بعدها إلى عالم الكوميديا.
- حياتها الخاصة: تحدثت عائشة الكيلاني عن زوجها بوصفه شخصًا خفيف الظل ومن أبرز المعجبين بفنها، مؤكدة أنها تمارس دور الزوجة المرحة التي تعشق الضحك وتكره التجهم.
حقيقة التغير الملمحي وشائعة عمليات التجميل
أثار تغيّر ملامح عائشة الكيلاني في فترة من الفترات جدلًا واسعًا وشائعات حول خضوعها لعدد كبير من عمليات التجميل. وفي تصريحات صحفية سابقة، نفت الكيلاني إجراء أي جراحات تجميلية، موضحة الأسباب الحقيقية:
- العلاج بالكورتيزون: تعرضت لوعكة صحية وتناولت عقار الكورتيزون مما أدى إلى زيادة وزنها وتغيّر ملامح وجهها.
- زراعة الأسنان: خضعت لعدة جلسات وزراعة أسنان لعلاج مشكلات صحية بالفم.
- مزحة 31 عملية: أوضحت أن تصريحها السابق في أحد البرامج حول خضوعها لـ 31 عملية تجميل كان مجرد مزحة أخذها البعض محمل الجد وتداولها الإعلام كحقيقة.
الرد على شائعة الوفاة والغياب لـ 12 عامًا
في لقاء خاص من منزلها رفقة حفيدتها "حبيبة"، كشفت عائشة الكيلاني عن سبب غيابها الذي استمر نحو 12 عامًا، وسخرت من شائعات وفاتها قائلة:
"أنا مموتش زي ما اتقال.. وقالوا صلوا عليا في كنيسة! بعد الشر عليا.. أنا كويسة جدًا والحمد لله عايشة حياتي بشكل طبيعي."
وأكدت الكيلاني وحفيدتها أن قرار الابتعاد كان بمحض إرادتها لرغبتها في العيش بهدوء بعيدًا عن صخب الإعلام والكاميرات بعد مسيرة حافلة، ونفت إصابتها بأي أمراض خطيرة.
مفاجأة للجمهور: عودة مرتقبة من بوابة الكتابة
لم تتوقف الفنانة القديرة عن شغفها بالفن، حيث أعلنت أنها تعكف حاليًا على كتابة مسلسل جديد من المقرر أن يرى النور قريبًا، لتثبت أن الإبداع لا يعترف بالغياب أو التقدم في العمر.
ختامًا: تبقى عائشة الكيلاني علامة فارقة في تاريخ الكوميديا المصرية، فنانة أسعدت الملايين وأثبتت أن الأثر الفني الحقيقي لا يُقاس بمساحة الأدوار، بل بالصدق وحب الجمهور.




