كتب: محمد أبو سيف
في حادثة مفجعة أثارت صدمة واسعة وحزناً عميقاً،
شهدت قرية أبو داود التابعة لمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية جريمة قتل بشعة، راح ضحيتها رجل عرف بين أهالي قريته بصفة "مأذون الشارع"، وذلك إثر تلقيه عدة طعنات نافذة على يد ابن شقيقه، بعد محاولته النبيلة لفض مشاجرة عائلية.
جريمة قتل بشعة ذهب ضحيتها رجل حاول فض مشاجرة بين شقيقه ونجله، ليتحول إلى هدف لغضب الشاب الذي لم يتوانَ عن طعنه بوحشية حتى الموت، في مشاهد وثقتها وتناقلتها منصات التواصل الاجتماعي وسط حالة من الذهول والهلع بين الأهالي.
تفاصيل الواقعة المأساوية
بدأت تفاصيل الجريمة بنشوب خلاف حاد بين أب ونجله، وتطور النقاش تدريجياً ليصل إلى التشابك بالأيدي والضرب. وفي محاولة لرأب الصدع ومنع تفاقم الأمور، تدخل عم الشاب لفض النزاع والفصل بين شقيقه وابنه. ورغم أن الشاب أبدى غضباً عارماً وهدد عمه بالقتل خلال محاولته الأولى، إلا أن العم نجح في تهدئة الأجواء مؤقتاً مظناً أن الخلاف قد انتهى عند هذا الحد.
ولكن، بعد دقائق معدودة، عاد الشاب محMلاً بسلاح أبيض (سكين)، وباغت عمه بسلسلة من الطعنات النافذة التي أدت إلى سقوطه أرضاً غارقاً في دمائه.
مشاهد مروعة في مسرح الجريمة
تجمهر أهالي القرية سريعاً حول مكان الواقعة بعد سماع الاستغاثات، وقاموا بإبلاغ الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف لمحاولة إنقاذ العم المجرور به، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته الخطيرة قبل الوصول إلى المستشفى.
وفي تطور صادم ومريب، وقف الجاني ممسكاً بسلاحه مهدداً كل من يحاول الاقتراب منه، مردداً عبارات نابية وشتائم بحق عمه الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، بل وتطاول بالسب واللعن على والده أيضاً، في مشهد عكس حالة غير طبيعية أثارت رعب وتساؤلات كل من شاهد الواقعة أو سمع عنها.
تساؤلات ملحة حول دوافع الجريمة
أمام هذه البشاعة، تبقى التساؤلات فرض نفسها بقوة: ما الذي يمكن أن يدفع شاباً لإنقاذ حياة عمه ومحاولة التخلص من أبيه بهذه القسوة والدم البارد؟ وكيف تصل روابط الدم والقرابة إلى هذا الحد من الانهيار النفسي والأخلاقي؟
بينما تباشر الجهات الأمنية تحقيقاتها الموسعة للوقوف على ملابسات الحادث وعرض الجاني على الجهات المختصة، يبقى هذا الحادث المؤلم جرس إنذار خطير حول تصاعد العنف الأسري وغياب لغة الحوار والتحكم في الانفعالات.

