كتب: محمد أبو سيف
ضخ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك نحو 366 مليون دولار لحساب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ليتربع بذلك على عرش قائمة أكبر المانحين الفرديين في الدورة الانتخابية الحالية، وسط تقاطعات مصالح معقدة وتصاعد متزايد في حجم أعمال شركاته العملاقة -وفي مقدمتها «تسلا» و«سبيس إكس»- مع الحكومة الفيدرالية الأمريكية.
وفقاً لما أوردته شبكة «CNBC»، وُجهت هذه التمويلات الضخمة لدعم أكثر من 40 سباقاً انتخابياً في مختلف الولايات، مع تركيز استراتيجي كثيف على مساندة مرشحي الحزب الجمهوري لتعزيز نفوذهم في العاصمة واشنطن؛ حيث ضخ ماسك ما لا يقل عن 276 مليون دولار منذ يوليو الماضي لصالح المجموعات التابعة للحزب الجمهوري ولجنة العمل السياسي «America PAC» المملوكة له.
وتأتي هذه التحركات المالية القياسية في توقيت حرج يواجه فيه المرشحون الجمهوريون ضغوطاً سياسية وانتخابية متزايدة، لا سيما في ظل تصاعد الأزمات الاقتصاديّة المرتبطة بتكاليف المعيشة والتطورات العسكرية الناجمة عن الحرب مع إيران.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن نتائج هذه الانتخابات ستعكس تداعيات مباشرة على البيئة التشريعية والرقابية التي تعمل بها شركات ماسك، خصوصاً فيما يتعلق بالقرارات الفيدرالية المؤثرة على التراخيص الفضائية، والعقود الدفاعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أنه في حال نجاح الحزب الديمقراطي في استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، قد تُواجه شركات ماسك موجة مكثفة من التحقيقات والاستدعاءات البرلمانية والرقابية، التي ستمتد لمراجعة عقودها الحكومية ودور ماسك نفسه ضمن «وزارة كفاءة الحكومة» في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
