recent
أخبار ساخنة

الحماه التي تحمي بيت ابنتها.. وتخنق بيت أبنها


 

كتبت : سلسبيل حمد 


بعض الحموات لديهن ميزان غريب جدًا.


إذا اختلفت ابنتها مع زوجها، وقفت بجوارها فورًا:

«ما تسيبيش حقك.. جوزك لازم يحترمك».


لكن إذا اشتكت زوجة ابنها، يتغير الكلام:

«استحمليه.. كل الرجالة كده.. عايزة تخربي بيتك؟».


ابنتها لها كرامة، وزوجة ابنها عليها التحمل.


ابنتها لا يجوز أن تُهان، أما زوجة الابن فعليها أن «تعدّي».


والسؤال هنا: لماذا؟


لماذا يصبح الخطأ مرفوضًا عندما يصدر من زوج ابنتك، ومقبولًا عندما يصدر من ابنك؟


إذا كان ابنك مخطئًا، فقولي له إنه مخطئ.

لا تدافعي عنه لمجرد أنه ابنك، ولا تحولي زوجته إلى متهمة لمجرد أنها ليست ابنتك.


فأنتِ عندما تبررين له كل تصرف، لا تحمينه؛ بل تعلمينه أن هناك من سينقذه كلما أخطأ.


والأغرب أن بعض الحموات يطلبن من زوجة الابن أن تحافظ على البيت، بينما لا يطلبن من الابن نفسه أن يحافظ عليه!


«استحمليه عشان البيت»..

ولماذا لا تقولين لابنك: «احترم مراتك عشان البيت»؟


زوجة ابنك ليست دخيلة على حياته، وليست خصمًا لكِ على ابنك.


هي امرأة اختارها ابنك، ومن حقها أن تعيش معه من دون أم تدخل في كل خلاف وتمنحه دائمًا صك البراءة.


إذا كنتِ تريدين لابنتك زوجًا يحترمها، فربّي ابنك على احترام زوجته.


وإذا كنتِ لا تقبلين أن تتدخل حماتها في بيت ابنتك، فلا تفعلي الشيء نفسه مع زوجة ابنك.


الحب لا يبرر الظلم، والأمومة ليست حصانة من الخطأ.


ابنك ليس دائمًا على حق لأنه ابنك، وزوجة ابنك ليست دائمًا مخطئة لأنها ليست ابنتك.


ومن لا تستطيع أن تكون عادلة، فلتبتعد عن الخلاف؛ لأن بعض البيوت لا تحتاج حماة تدافع عنها، بل تحتاج حماة تترك أصحابها يعيشونها.


google-playkhamsatmostaqltradentX