محمد أبو سيف
أعادت النيابة العامة التمييزية في لبنان فتح واحد من أكثر الملفات الأمنية والدبلوماسية حرجاً بين بيروت وبراغ، عقب استدعائها المواطن اللبناني علي طعان فياض للاستماع إلى إفادته بشأن واقعة خطف 5 مواطنين تشيكيين في منطقة البقاع عام 2015.
ووفقاً لمعلومات قضائية، خضع فياض لجلسة استجواب مطولة استمرت لعدة ساعات داخل مقر النيابة العامة التمييزية، قبل تقرير الإفراج عنه بسند إقامة على ذمة التحقيقات الجارية في القضية.
وترتبط أبعاد هذا الملف بالتحقيقات والدفوع القضائية السابقة؛ حيث كان فياض قد أوقف في الجمهورية التشيكية عام 2014 بناءً على مذكرات اتجار بالسلاح صادرة عن السلطات الأمريكية. وفي عام 2015، شُهدت حادثة اختطاف الرعايا التشيكيين الخمسة في البقاع، والتي أثارت حينها جدلاً واسعاً وشكوكاً حول تورط أطراف محلية في العملية للضغط بهدف منع تسليمه لواشنطن.
يُذكر أن الملف شهد انفراجة في عام 2016 عقب صفقة تزامن بموجبها الإفراج عن المواطنين التشيكيين مع إطلاق سراح فياض وعودته إلى لبنان، لتأتي خطوة الاستجوب الأخيرة بعد أكثر من عقد على الواقعة، مؤكدة استمرار التحقيقات القضائية في إحدى أبرز المحطات الشائكة في العلاقات اللبنانية-التشيكية.
