كتب: محمد أبو سيف
أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي، والتي استهدفت عددًا من الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة جنوبي المملكة العربية السعودية، واصفة هذا الهجوم بالتصعيد الخطير الذي يؤكد تحرك الميليشيا كأداة لتنفيذ أجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي على حساب أمن المنطقة ودول الجوار.
وأكدت الحكومة اليمنية، في بيان صادر عنها، أن هذه الاعتداءات الأخيرة على الأراضي السعودية ليست حادثة منفصلة عن التصعيد العسكري المستمر داخل اليمن، بل تمثل امتدادًا لمسار واحد من العدوان تستخدم فيه الميليشيا الأراضي والقدرات اليمنية لخدمة أجندات خارجية، بدءًا من استهداف المدنيين ومناطقهم السكنية وصولاً إلى تهديد أمن دول الجوار والمصالح الاقتصادية والممرات البحرية الدولية.
وحمّلت الحكومة كلاً من ميليشيا الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية كاملة عن استمرار هذا المسار العدواني، مشيرة إلى أن الدعم الإيراني المالي والعسكري يمثل المحرك الأساسي للميليشيا لتظل منصة لتهديد المنطقة والملاحة البحرية. وأضافت أن ترك الميليشيا تحتفظ بقدراتها التسليحية يعني استمرار تهديد المدنيين في اليمن وتدفق الأزمات للإقليم.
وطالبت الشرعية اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بالانتقال من مرحلة الإدانة السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية وحازمة لوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية للحوثيين، مع ضرورة مساءلة الجهات الداعمة لها، وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القراران 2216 (لعام 2015) و2722 (لعام 2024).
كما شددت الحكومة على أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية يُعد جزءًا أساسياً من الحل الإقليمي وليس شأناً داخلياً فحسب، مؤكدة أن ذلك يتطلب دعماً دولياً لمؤسسات الدولة وقدراتها على حماية شعبها.
وفي ختام البيان، جددت الحكومة اليمنية تضامنها الكامل وقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن واستقرار المنطقة بالكامل.
