محمد أبو سيف
في إطار التقدير المتبادل بين أقدم حضارتين في التاريخ الإنساني، أبدت السيدة بنغ لي يوان، عقيلة الرئيس الصيني شي جين بينغ، إعجاباً واهتماماً بالغين بالفنون والحرف التراثية واليدوية المصرية خلال لقاءاتها مع السيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية.
وتجلى هذا الانبهار بالهوية الثقافية المصرية خلال زيارتها لمعرض مصغر ضم أعمالاً إبداعية لشباب ونساء منتجات؛ حيث أشادت عقيلة الرئيس الصيني بالدقة الجمالية والأصالة التي تتسم بها القطع التراثية المشغولة يدوياً، والتي تعبر عن العراقة الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين.
الأقصر.. محطة تاريخية في توثيق العلاقات الثقافية
ولا يُعد هذا الاحتفاء الصيني بالتراث المصري وليد اللحظة؛ إذ شهدت الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينغ وحرمه إلى مصر عام 2016 محطة مفصلية حين حرصا على زيارة معبد الأقصر لحضور افتتاح العام الثقافي المصري الصيني.
وعبّر الرئيس الصيني آنذاك عن إعجابه الشديد بعظمة الصروح الفرعونية، واصفاً مصر بأنها "مهد الحضارة الإنسانية"، ومؤكداً أن التقاء الحضارتين المصرية والصينية يشكل جسراً متيناً للتواصل والتقارب بين الشعوب.
الروافد المشتركة بين الحضارتين المصرية والصينية
تستند الدبلوماسية الثقافية بين القاهرة وبكين إلى عدة مرتكزات أساسية عززت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين:
العراقة التاريخية: التشارك في امتلاك أقدم النظم الإدارية والتراثية والإبداعية في التاريخ البشري.
الاحترام المتبادل للتراث: التنسيق المستمر في تنظيم الفعاليات الثقافية وتبادل الخبرات الفنية في مجالات الترميم وإدارة الآثار.
القوة الناعمة: استثمار الموروث الحضاري كركيزة لدعم جسور التواصل الإنساني والسياسي بين الشعبين.

