recent
أخبار ساخنة

البابا ليون الرابع يحذر من "جنة الآلات" في مستهل زيارته لفرنسا

 


كتب : محمد أبو سيف 

​وسط إجراءات أمنية غير преcedented (مسبوقة)، استهلالاً لزيارة تاريخية هي الأولى لبابا الفاتيكان إلى الأراضي الفرنسية منذ 18 عاماً، حذر البابا ليون الرابع، بابا الفاتيكان، من مخاطر فقدان الإنسانية لصالح ما وصفه بـ "جنة الآلات"، في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي الحديث.

​جاءت تصريحات البابا خلال كلمة رئيسية ألقاها في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من الدبلوماسيين، في مستهل جولة رسولية تستمر لمدة أربعة أيام وتشمل محطات في باريس، ومدينة لورد، وميتز.

​"جنة الآلات" والتمييز الأخلاقي

​أكد البابا ليون الرابع أمام الحضور أن العالم المعاصر يواجه تحديات وجودية كبرى بسبب تسارع ثورة الذكاء الاصطناعي، مشدداً بالقول:

​"إذا كنا سن avoiding (نتجنب) فقدان إنسانيتنا وسط جنة من الآلات التي تغزو حياتنا اليومية وتشوهها، فهناك حاجة ملحة وعاجلة للتربية والتمييز الأخلاقي".


​وأوضح بابا الفاتيكان أن التطور العلمي المذهل يجب ألا يتحول إلى مشاريع مدفوعة بالربح البحت على حساب الكرامة الإنسانية، معرباً في الوقت ذاته عن قلقه حيال بعض التوجهات التقنية والبيوإخلاقية المرتبطة بالتلاعب الجيني والتجارة بالبشر والتقنيات التي تهدد جوهر البشرية.

​ملفات ساخنة على مائدة المباحثات مع ماكرون

​تناول اللقاء الثنائي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والبابا ليون الرابع عدداً من القضايا الإقليمية والدولية البارزة، إلى جانب التحديات العالمية المشتركة وفي مقدمتها:

  • ​التغير المناخي وتأثيراته المستقبلية على كوكب الأرض.
  • ​مخاطر الذكاء الاصطناعي وكيفية ضمان بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان لا ضده.
  • ​قضايا حماية الطفولة ورعاية أواخر العمر، خاصة في ظل القوانين والتشريعات الفرنسية الأخيرة المثيرة للجدل حول القتل الرحيم والرعاية الصحية.
  • ​تعزيز الحوار بين الدولة والمؤسسات الدينية لخدمة الصالح العام، مع الحفاظ على الهوية والقيم المشتركة.

​حشد شعبي واستقبال بقرع الأجراس

​تزامنت لحظة هبوط طائرة البابا في مطار "أورلي" بباريس مع قرع أجراس الكنائس في جميع أنحاء فرنسا ترحيباً به، فيما احتشد آلاف المواطنين في الشوارع للترحيب بالبابا، وسط توقعات بمشاركة نحو مليون شخص في الفعاليات والقداسات الجماهيرية الكبرى المقررة خلال الزيارة، أبرزها القداس الضخم في ساحة "لا كونكورد" وشارع الشانزليزيه بقلب العاصمة.

​من جانبها، فرضت السلطات الفرنسية طوقاً أمنياً مشدداً يشبه التدابير التي اتخذت خلال دورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024)، بمشاركة آلاف من عناصر الشرطة وقوات الأمن والإنقاذ، لتأمين تنقلات البابا وحشود المصلين والزائرين.

google-playkhamsatmostaqltradentX