كتب: محمد أبو سيف
شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالاً حاداً وتراشقاً بالتصريحات بين الإعلامية ريهام سعيد والداعية عبد الله رشدي، إثر خلاف علني حول مفهوم "الترند" ودور رجل الدين في التفاعل مع القضايا المطروحة عبر الفضاء الرقمي.
بدأت الأزمة بتعليق وجهته ريهام سعيد لرشدي، استنكرت فيه تدخله بالتعليق في مواضيع وصفته بالتفتيش فيها عن "الترند"، حيث قالت: "هو في رجل دين يعمل ترند بكومنت؟؟؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي زيك".
من جانبه، ردّ عبد الله رشدي ببيان تفصيلي فند فيه اتهاماتها ومدافعاً عن موقفه، موجهاً لها عدة نقاط أساسية:
- رسالة رجل الدين: أكد أن التوضيح ونشر الحق للجمهور هو الجوهر الأساسي لدور الداعية.
- الانتقاد المتبادل: وصف حديثها ودفاعها عن المواقف الخاطئة بـ "الأمر الخاطئ".
- حق التعقيب: شدد على أن حق التعبير مكفول للجميع، فكما منحت هي نفسها حق التعليق، فله الحق كاملاً في التعقيب.
- مفهوم "الترند": أوضح أن صناعة "الترند" ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي نتيجة طبيعية لتفاعل الجمهور مع القضايا، مختتماً حديثه بنبرة تهكمية: "وأظنك شوفت بعينك التفاعل مع أفكارك عامل إزاي".
تأتي هذه المواجهة لتسلط الضوء مجدداً على طبيعة الجدل المستمر بين الشخصيات الإعلامية والدينية حول حدود التفاعل الرقمي وآليات التأثير على الجمهور عبر المنصات الاجتماعية.
في موضوع الستر
رأي ريهام سعيد:
تستند ريهام سعيد إلى أحاديث نبوية تحث على الستر، مثل "إذا بليتم فاستتروا" و"من ستر مؤمناً ستره الله يوم القيامة". وتستخدم هذه الأحاديث لتبرير موقفها الرافض لتصوير شخص ما دون إذنه، حيث تعتبر أن التصوير في هذه الحالة يتعارض مع مبدأ الستر، متسائلة: "يصورها ومش عايزها تضربه؟؟؟ مش من حقه يصورها أبداً تحت أي ظرف".
رأي عبد الله رشدي:
يرد عبد الله رشدي على منطق ريهام سعيد بطرح تساؤل استنكاري: "يعني بمنطقك دا نستر على المتحرش مثلاً؟". ويُفصّل موقفه بالتفريق بين حالتين:
الستر للشخص غير المجاهر: يرى أن الستر ينطبق على الشخص الذي لا يجاهر بخطئه، ويضرب مثالاً بشخص يُنصح باحترام ويستجيب.
المجاهر والمُصّر على الخطأ: يعتبر أن الشخص الذي يُصر على فرض خطئه على الآخرين لا ينطبق عليه مبدأ الستر، وأن من حق الآخرين حماية أنفسهم وتوضيح الخطأ.
