recent
أخبار ساخنة

الحرب الدبلوماسية والخارجية المصرية تسجل مواقف حاسمة


 

كتب : محمد أبو سيف 

سجلت الدبلوماسية المصرية مواقف حاسمة تجاه قضايا المنطقة ومصالح مصر الحيوية، خلال مشاركة وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبد العاطي، في الاجتماعات الوزارية الأخيرة لجامعة الدول العربية واللجنة الوزارية المعنية بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية في القدس.

مصر حاسمة في القدس: أرض فلسطينية محتلة ولا تنازل عن الوضع التاريخي

أكد وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بمواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، أن «القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة».

وحذر عبد العاطي بحدة من خطورة المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، مشددًا على رفض مصر التام لأي محاولات لفرض تقسيم زماني أو مكاني داخل الأقصى.

كما أدان وزير الخارجية سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل التي تمارسها السلطات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن محاولات التهجير وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

النيل شريان الحياة وأمن مصر والسودان "خط أحمر"

وفي سياق متصل، شدد عبد العاطي خلال اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية على حتمية التصدي للسياسات والإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية لدول المصب.

وأوضح الوزير أن «نهر النيل يمثل شريان الحياة وركيزة أساسية للأمن القومي لكل من مصر والسودان»، مؤكدًا التزام مصر بالدفاع عن أمنها المائي ومقدرات شعبها ضد أي ممارسات تضر بسريان وتدفق المياه.

أزمة مائية في إسرائيل.. واتهامات لـ "طحالب دلتا النيل"

على الجانب الآخر، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" تصريحات عن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، زعم فيها استمرار أزمة تحلية المياه داخل إسرائيل جراء وصول طحالب مصدرها دلتا النيل بعد رش مبيدات في البحر.

وقال كوهين إن تداعيات فشل التخلص من تلك الطحالب لا تزال مستمرة، موضحًا أن تكلفة عمليات الإصلاح واستبدال أغشية المرشحات المستعملة في محطات التحلية قد تكلف إسرائيل "عشرات الملايين من الشواكل".

محاولة لتصدير الأزمات الداخلية وتحميل الطبيعة المسؤولية

وفي تعليق على الادعاءات الإسرائيلية بشأن "طحالب دلتا النيل"، يرى خبراء بيئيو ومائيو أن محاولة ربط تعطيل محطات التحلية الإسرائيلية بمصادر مائية مصرية يفتقر إلى السند العلمي المباشر، ويعكس رغبة في تنصيل سلطات الاحتلال من مسؤولية الهشاشة الهيكلية لقطاع المياه لديهم.

وأشار خبراء في علوم البحار والبيئة البحرية إلى عدة نقاط رئيسية تفند هذه المزاعم:

ظاهرة طبيعية موسميّة (Bloom Algae): ازدهار الطحالب المجهرية في شرق البحر المتوسط هو ظاهرة بيئية موسمية ترتبط بالتغيرات المناخية، وارتفاع درجات حرارة المياه، وحركة التيار الجرفي الساحلي من الجنوب إلى الشمال، ولا يمكن تنصيب "دلتا النيل" كمسؤول مباشر عن ظاهرة طبيعية تمتد عبر حوض البحر المتوسط بأكمله.

تلوث ناتج عن تدمير البنية التحتية في غزة: تفاقم التلوث البحري قبالة السواحل الجنوبية لإسرائيل هو نتاج مباشر لتدمير محطات معالجة الصرف الصحي في قطاع غزة جراء العمليات العسكرية الأخيرة، مما أدى لتدفق مياه الصرف غير المعالجة إلى البحر بكثافة، وهي البيئة الخصبة المغذية لانتشار وتكاثر الطحالب.

ضعف المصدات وغياب الركائز البديلة: الأزمة أظهرت الخلل الجوهري في استراتيجية المياه الإسرائيلية، حيث تحاول تل أبيب إلقاء اللوم على العوامل الطبيعية الخارجية لتغطية ضعف مرشحات محطات التحلية لديهم، والاعتماد المفرط على تقنيات ساحلية حساسة دون توفير مصدات بيئية حامية أو محطات عميقة لتجميع المياه.

ويرى مراقبون أن إقحام اسم "دلتا النيل" في تصريحات مسؤول إسرائيلي يسعى للتغطية على كلفة الأزمة المالية وتبرير خطط إسرائيل لتوجيه استثمارات بـ"عشرات الملايين" لتحديث الملاحظة المائية وتغيير المرشحات المائية المتهالكة.



google-playkhamsatmostaqltradentX