recent
أخبار ساخنة

نائب وزير المالية يتفقد دير سانت كاترين ومشروع «التجلي الأعظم»


كتب ـ  د. عبد الرحيم ريحان

استقبل رهبان دير سانت كاترين، والأثري محمد أحمد النني، مفتش آثار سانت كاترين، اليوم، السيد ياسر سمير صبحي، نائب وزير المالية، وقيادات مجلس مدينة سانت كاترين ومحافظة جنوب سيناء.

وقام الأثري محمد أحمد النني بشرح معالم دير سانت كاترين للسيد نائب وزير المالية والوفد المرافق له، والتي تضمنت كنيسة التجلي، والوادي المقدس الذي يضم شجرة العليقة المقدسة، وبئر موسى، ومتحف دير سانت كاترين.

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن من أبرز معالم دير سانت كاترين الكنيسة الرئيسية المعروفة باسم «كنيسة التجلي»، والتي تضم في داخلها كنيسة العليقة الملتهبة، إلى جانب كنائس جانبية صغيرة تتميز بطابعها الروحي والمعماري الفريد.



وأضاف أن الدير يضم أيضًا شجرة العليقة المقدسة، والجامع الفاطمي داخل الدير، وبرج الناقوس الذي بناه راهب من سيناء يدعى غريغوريوس عام 1817، ويضم تسعة أجراس معدنية أهدتها الكنيسة الروسية في العام نفسه، بالإضافة إلى جرس خشبي قديم لا يزال يستخدم يوميًا، بينما تستخدم الأجراس المعدنية خلال الاحتفالات والأعياد الدينية.

ويشتمل الدير على عرض متحفي دائم يُطلق عليه «متحف الدير»، يضم مقتنيات الدير من مخطوطات وأيقونات وأوانٍ كنسية، وورقتين من مخطوطة التوراة اليونانية الشهيرة المعروفة باسم «كودكس سيناتيكوس»

 والتي توجد حاليًا بالمتحف البريطاني، وهي نسخة خطية غير مكتملة من التوراة اليونانية. وقد طالب الدكتور ريحان عام 2012 بعودتها في مذكرة علمية قانونية.

كما يضم الدير الإنجيل السرياني المعروف باسم «بالمبسست»، وهو نسخة خطية غير مكتملة من الإنجيل باللغة السريانية، كُتبت على رق الغزال، ويعد من أندر المخطوطات المسيحية القديمة، إلى جانب العهدة النبوية، وقد طالب الدكتور ريحان عام 2012 أيضًا بعودتها من تركيا بمذكرة علمية قانونية.

وتعد مكتبة الدير الثانية على مستوى العالم من حيث أهمية مخطوطاتها ومحتوياتها، حيث تضم نحو 4500 مخطوط نادر، من بينها نحو 600 مخطوط باللغة العربية، إلى جانب مخطوطات باللغات اليونانية والإثيوبية والقبطية والأرمنية والسريانية. وتشمل موضوعاتها الجوانب الدينية والتاريخية والجغرافية والفلسفية، كما تضم المكتبة عددًا من الفرمانات الصادرة عن الخلفاء المسلمين لتأمين أهل الكتاب وحماية الدير، وهو ما يعكس عمق قيم التسامح والتعايش التي شهدتها مصر عبر تاريخها.

وأضاف الدكتور عبد الرحيم ريحان أن مشروع «التجلي الأعظم» يتضمن رفع مستوى الوعي الجماهيري، وزيادة مشاركة السكان المحليين، وتوعية المجتمع بكيفية التعامل مع مناطق التراث وزوار المنطقة من مختلف الجنسيات، والمحافظة على مدينة سانت كاترين باعتبارها محمية طبيعية من خلال منع التعدي على الأشجار والزراعات أو قتل الحيوانات البرية، مع الحفاظ على بيئة سانت كاترين النقية والنظيفة، ومراعاة بانوراما البعد البصري لها، بحيث لا تقع عين الزائر إلا على كل ما هو جميل.



وأوضح أن المشروع يشمل مركزًا للمعلومات يتضمن شبكة إلكترونية للتعريف بخدمات المواقع، وطرح المعلومات الخاصة بالتراث عبر وسائل الإعلام، إلى جانب ساحات مكشوفة للاحتفالات العامة، وبذلك يحقق المشروع الاستدامة في منطقة تراث عالمي وفقًا لما تشترطه اليونسكو.

وفي الجانب الثقافي، يسهم المشروع في زيادة جرعة الوعي السياحي والأثري لدى جميع السكان داخل منطقة التراث العالمي، بما يحقق التعايش مع التراث، ومواجهة الأخطار الثقافية المهددة له والأفكار المغلوطة وتحقيق السلام والوئام الاجتماعي بين جميع القائمين على أمر التراث داخل المنطقة والمجتمع المحلي، فضلًا عن تحقيق أكبر قدر من استفادة المجتمع المحلي من هذا المشروع العظيم.

google-playkhamsatmostaqltradentX