كتب - محمود الشناوي
أصدر الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، صباح اليوم الخميس 13 أغسطس 2026، بيانًا أعلن خلاله قبول استقالة رئيس لجنة الحزب بمحافظة بورسعيد نافيًا وجود أي مؤامرة على أمانة المحافظة، ومؤكدًا حرص الحزب الكامل على الشفافية وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام وأعضاء الحزب وقياداته ولجانه المختلفة.
وشدد رئيس الحزب على أن العمل داخل الحزب يتم وفق أسس تنظيمية ومؤسسية، من خلال التواصل المستمر بين مختلف القيادات، رافضًا بشكل قاطع أي ممارسات تقوم على العمل الفردي أو اختزال العمل الحزبي في أشخاص بعينهم.
وجاء نص بيان حزب الوعي على النحو التالي:
بيان صادر عن حزب الوعي بشأن لجنة الحزب بمحافظة بورسعيد وإجراءات تطوير وإعادة الهيكلة التنظيمية بالمحافظة
في إطار التزام حزب الوعي بالشفافية، وحرصه على توضيح الحقائق أمام الرأي العام وأعضاء الحزب ومؤيديه، وصونًا لمكانة الحزب واحترامًا لكل من يتابع الشأن العام الوطني، يوضح الحزب حقيقة ما أثير بشأن استقالة رئيس لجنة الحزب بمحافظة بورسعيد، وما تبعها من بيانات وتصريحات وادعاءات جرى تداولها عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي، سواء من بعض الأشخاص ذوي الصلة بالموضوع أو من آخرين لا تربطهم بالحزب أي صفة أو مسؤولية تنظيمية.
ويؤكد الحزب أن الاستقالة حق أصيل يكفله النظام الأساسي واللائحة الداخلية لكل عضو، وقد تم قبول استقالة السيد رئيس لجنة الحزب ببورسعيد متى استوفت الشكل والمضمون اللائحي والإجرائي، مع كامل الاحترام والتمنيات الطيبة لسيادته.
ويؤكد حزب الوعي بصفة عامة، سواء في محافظة بورسعيد أو أي موقع آخر، أنه شأنه شأن أي مؤسسة سياسية جادة، لم يكن يومًا رهينًا بالأشخاص، ولن يكون كذلك؛ إذ يقوم العمل الحزبي على الإيمان بالفكرة والالتزام المؤسسي، والتطوع الوطني المسؤول، وليس على الأشخاص أو المصالح أو الاعتبارات الفردية.
غير أن ممارسة هذا الحق لا تمنح أحدًا داخل الحزب
أو خارجه حق اختلاق الوقائع، أو إطلاق اتهامات مرسلة، أو تشويه مؤسسة سياسية وطنية دون سند
أو دليل، أو الادعاء بوقائع تخالف الحقيقة، أو استغلال قرار الاستقالة لتسويق روايات تقوم على المظلومية
أو المبالغة أو الإساءة المباشرة أو غير المباشرة للحزب وقياداته وأعضائه.
ويؤكد الحزب أن ما تم الترويج له باعتباره «استقالة جماعية» لا يعكس الواقع التنظيمي بأي حال، ويعد أحد الأساليب التي اعتادت بعض الممارسات السياسية استخدامها لإحداث تأثير إعلامي أو ممارسة ضغوط معنوية لا تستند إلى حقائق.
وأوضح الحزب أنه بعد التواصل مع عدد من الأسماء الواردة في القوائم المنشورة، تبين أن بعضهم لم يتقدم بأي استقالة من الأساس، كما أن بعض الأسماء الأخرى لا تشغل مناصب تنظيمية قائمة وفق التشكيلات المعتمدة فضلًا عن أن ما نُشر خالف الإجراءات التنظيمية واللائحية المنظمة لشؤون العضوية والاستقالة، الأمر الذي يجعل هذه الادعاءات مفتقدة للدقة والموضوعية والمصداقية.
كما أوضح الحزب أن الأمانة المركزية كانت قد رصدت خلال الفترة الماضية عددًا من الملاحظات التنظيمية والإدارية المتعلقة بأداء لجنة الحزب بمحافظة بورسعيد وبذلت جهودًا متكررة لمعالجتها وفق الأطر المؤسسية واللوائح المنظمة، إلا أن الإصرار على إدارة العمل بصورة فردية، والابتعاد عن الالتزام بالهيكل التنظيمي وآليات اتخاذ القرار، حال دون الوصول إلى المعالجة المطلوبة وهو ما لا يمكن أن تقبله أي مؤسسة سياسية تحترم قواعد العمل المؤسسي.
ويؤمن حزب الوعي بأن العمل الحزبي ليس مجالًا لصناعة البطولات الفردية أو النفوذ الشخصي، وإنما هو مسؤولية جماعية تحكمها اللوائح، وتقوم على احترام الاختصاصات، والتكامل بين مختلف المستويات التنظيمية، والالتزام بقرارات المؤسسات الحزبية، بعيدًا عن الشخصنة أو احتكار القرار أو اختزال الحزب في أفراد، مهما كانت جهودهم أو إسهاماتهم.
كما يرفض الحزب بصورة قاطعة محاولات تصوير الخلافات التنظيمية الطبيعية على أنها مؤامرات أو استهداف أو تجاهل متعمد، أو استخدامها وسيلة للضغط أو الابتزاز السياسي أو المعنوي، مؤكدًا أن هذه الأساليب لا تعبر عن ثقافة حزب الوعي ولا عن أخلاقيات العمل السياسي الرشيد القائم على الحوار والانضباط والاحتكام إلى المؤسسات.
ويؤكد الحزب احترامه وتقديره للجميع، مشددًا على أن كل ما تحقق من أنشطة وفعاليات في أي محافظة، سواء بورسعيد أو غيرها، هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه أعضاء الحزب على مختلف المستويات التنظيمية، وبدعم متواصل من الأمانة المركزية.
وأشار الحزب إلى أن جميع أعضائه في مختلف محافظات الجمهورية شركاء في كل نجاح يتحقق، ومن ثم فلا يجوز نسبة هذا النجاح إلى شخص أو مجموعة بعينها، أو توظيفه لإيهام الرأي العام باحتكار الإنجاز أو اختزال المؤسسة في أفراد، مؤكدًا أن الحزب أكبر من الجميع وسيظل كذلك.
ويثمن حزب الوعي كل عضو عمل بإخلاص داخل صفوفه، ويقدر كل جهد صادق بُذل لخدمة المواطنين لكنه في الوقت ذاته يفرق بوضوح بين الاختلاف المشروع، وهو حق مكفول، وبين توجيه اتهامات لا تستند إلى حقائق أو محاولة النيل من سمعة الحزب ومؤسساته وقياداته.
ويحتفظ الحزب بحقه الكامل في اتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات تنظيمية أو قانونية يكفلها القانون، كلما اقتضت الضرورة ذلك.
ويطمئن الحزب أبناء محافظة بورسعيد وأعضاءه ومؤيديه بأن العمل التنظيمي بالمحافظة مستمر ولم ولن يتوقف، وأن إجراءات إعادة تنظيم وتطوير اللجنة كانت مدرجة بالفعل ضمن خطة الحزب لإعادة تقييم وتطوير عدد من اللجان التنظيمية بالمحافظات، وفق رؤية مؤسسية تستهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز فاعلية العمل الحزبي.
وقد بدأت بالفعل الإجراءات اللازمة لاستكمال إعادة الهيكلة واختيار الكوادر القادرة على مواصلة مسيرة الحزب وتحقيق رسالته الوطنية، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو محاولات للتشويش على مسار العمل.
ويؤكد حزب الوعي، في ختام بيانه، أن قوة الأحزاب لا تُقاس بالأفراد، وإنما تُقاس بقدرتها على ترسيخ المؤسسات، واحترام اللوائح، وتجديد كوادرها، وتصحيح مساراتها كلما اقتضت المصلحة العامة، والاستمرار في أداء رسالتها الوطنية بثبات ومسؤولية.
ويشدد الحزب على أنه سيظل ماضيًا في أداء دوره واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومتمسكًا بقيم الانضباط والاحترام والعمل المؤسسي، بعيدًا عن المهاترات أو السجالات التي لا تخدم الحياة السياسية ولا الصالح العام.
