كتب - عماد الدين محمد
في رحيلٍ مؤلم للدبلوماسية الفلسطينية، توفي صباح اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، السفير الفلسطيني لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير دياب اللوح
في القاهرة، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية طويلة كرّس خلالها حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
- الرئيس محمود عباس ينعى السفير الراحل
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" السفير دياب اللوح، واصفًا إياه بـ"القائد الوطني" ومشيدًا بمسيرته الوطنية والدبلوماسية الحافلة بالعطاء.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الراحل كرّس حياته لخدمة فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها، مشيدًا بإخلاصه وتفانيه في أداء واجبه، وما عُرف عنه من أخلاق رفيعة وتواضع وتسامح وحرص على جمع الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية.
وتقدم عباس بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة السفير الراحل وذويه، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني وحركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، وأسرة سفارة دولة فلسطين لدى مصر ورفاق دربه ومحبيه.
- مصر تنعى السفير الفلسطيني
وفي القاهرة، نعت جمهورية مصر العربية السفير دياب اللوح، معربةً عن بالغ الحزن والأسى لرحيله.
وأكدت مصر أن السفير الراحل قدم مسيرة دبلوماسية ووطنية حافلة بالعطاء في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وقدمت خالص التعازي والمواساة إلى دولة فلسطين قيادةً وحكومةً وشعبًا وإلى أسرة الفقيد وذويه.
- من السجن إلى السلك الدبلوماسي
وُلد دياب اللوح عام 1958، وخاض منذ شبابه مسيرة وطنية وسياسية طويلة. ووفق التقارير المنشورة اعتقلته إسرائيل عام 1977 وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عامًا.
وبعد خروجه من السجن، تولى عددًا من المناصب في السلطة الفلسطينية، قبل انتقاله إلى العمل الدبلوماسي عام 2005، حيث عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى الصين.
سفيرًا لفلسطين في عدة دول
تنقل السفير دياب اللوح بين عدد من المحطات الدبلوماسية المهمة فتولى منصب سفير فلسطين لدى الصين، ثم عُيّن سفيرًا لدى اليمن عام 2013، وبعدها سفيرًا لدى موريتانيا عام 2016.
وفي نوفمبر 2017، عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبًا دائمًا لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، وظل في منصبه بالقاهرة حتى وفاته.
- رحيل دبلوماسي ارتبط بالقضية الفلسطينية
كان دياب اللوح أحد الوجوه الفلسطينية البارزة في الساحة الدبلوماسية العربية، وشهدت سنوات عمله في القاهرة العديد من التطورات المهمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والعلاقات المصرية الفلسطينية.
وبرحيله، تفقد الدبلوماسية الفلسطينية أحد أبنائها الذين جمعوا بين التجربة الوطنية والعمل السياسي والدبلوماسي، بعد عقود قضاها في خدمة القضية الفلسطينية وتمثيل بلاده في عدد من المحافل الدولية والعربية.
رحم الله السفير دياب اللوح، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه والشعب الفلسطيني الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
