كتبت /مروة محمد عبد المنعم
حين تصبح الكلمة مشروعًا لبناء الوعي..
صالون هزاع أكاديمية لإعادة بناء وصياغة الشخصية المصرية من جديد ولكن بمنهج عانق أصالة الشخصية المصرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،وتوج بنضوج المعاصرة
سيادة العالم الجليل محمد جاد هزاع أبى الروحى وأب لكل إنسان مصرى أصيل يبحث عن الحقيقة ، يعشق وطنه بدون مزايدة ، يعشق مصر المحروسة بكلمة الله
ليست كل التجارب الثقافية تُقاس بعدد الندوات التي أقيمت، ولا بعدد الأسماء التي أعتلت منصتها، وإنما تُقاس بما تتركه من أثر في العقل، ووعي في المجتمع، وأسئلة تظل حاضرة بعد إنتهاء اللقاء.
ومن هذا المنطلق، تبدو تجربة صالون هزاع الثقافي
تجربة تستحق التوقف أمامها بكل تقدير..وبكل تدبر
منذ إنطلاق الصالون في سبتمبر 2022، وعلى إمتداد أكثر من عشرين " ندوة ولقاءً فكرى"
كان الحوار هو العنوان، وكانت قضايا الوطن والمجتمع والإنسان هي المحور.
تعددت الموضوعات وتنوعت الرؤى؛ فناقش الصالون الأمن القومي، والهوية المصرية، والإعلام، وتحديات الدولة، وتزييف التاريخ، والإصلاح المجتمعي، وحروب المنطقة وأزماتها، ومستقبل العرب، والاختراق المجتمعي، والأسرة المصرية، وتأثير الصورة في تشكيل وعي الأجيال.
وكان القاسم المشترك بينها جميعًا هو الإيمان بأن الوعي ليس ترفًا فكرياً وأن الكلمة حين تكون صادقة ومسؤولة يمكن أن تصبح إحدى أدوات حماية المجتمع وبناء مستقبله.
سعدت حين أهدنى أبى الروحى دعوة لصالون محمد جاد هزاع
مطبوع عليها صورتى وكأنه أعطانى وسام
تكريم ..حين وجه لى دعوة مكللة بصورتى
دعوة لحضور أحد ندوات هذا الصرح الثقافى
المهيب وأنا مازالت فى بداية طريقى مهما حققت من نجاح وبرغم أنى شارفت على الخمسين ولكننى مازالت فى بداية الطريق يومها شعرت بفرحة مكللة بالمسؤولية ، سيادة العالم الجليل لا يختار ضيوفه بطريقة عشوائية، ولكنها رسائل مقصودة ، لتعديل الفكر ، أو حتى للسمو بالقيم الإنسانية
حين دخلت هذا الصرح الثقافى والسياسى "بشارع الألفى بوسط القاهرة هيئة خريجى الجامعات "
شعرت برهبة شديدة وكأننى طفلة فى أول يوم دراسي ، تتلمس القلم ، وقتها شعرت أنى عقلى أصبح صفحة بيضاء، قد عاهدت نفسى فى كل لقاء فكرى
بأبى الروحى " أفضى دماغى"
كى أستقبل فيض فكرى مذهل يروى عطش سنين من الحيرة وشتات الفكر ، والبحث عن الحقيقة، وسط كم من الزيف والأدعاء تحت شعار "حرية الرأي"
أو "الفكر الذى لا يناقش إلا بالفكر "
معارك فكرية عقيمة أصابتنا بالتخبط ، وفى ظل هذا التخبط ضاعت الهوية المصرية وأصبحنا مسوخ بدون ملامح مميزة نشبه نجمات البوتكس ، نسخ فكرية وصالونات أدبية مكررة بلا روح
نفس النهج لا يتغير
وكأنه الحرس الحديدى القديم
وقفت يومها فى حالة إنبهار أمام هذه القامات الفكرية التى أعتلت
منصة صالون هزاع
وجوه جديدة على الوسط الثقافي،
وجدت نفسى أمام كنز معرفى زاخر لا يعزف تنويعات على لحن واحد الشعر والأدب وحسب كشأن معظم الصالونات الثقافية
ومرديها من" النخبة "
وكأن النخبة فقط هم وحدهم من حقهم المعرفه الكاملة، لدرجة أننى حفظت كل الوجوه المكررة فى الصالونات الثقافية فى مصر المحروسة ، حفظت أيضاً الكلمات والأفكار المكررة حفظت حتى عشقهم المحموم فى إثبات فكرة المثقف الأوحد العالم ببواطن الأمور !!!
وماذا عن باقى فئات المجتمع التى لا تستطع حضور هذه المنتديات الأدبية
يكفيها "قمامة السوشيال ميديا الفكرية "؟!!
وجدت فى صالون هزاع على سبيل المثال لا الحصر
العلوم عسكرية
الجغرافية السياسية
علوم وفنون الكتابة ونجوم الصحافة الحقيقين
في مصر من يريد أن يتعلم الصحافة الحقيقية يذهب إلى هذه الأكاديمية
ومن هنا تأتي كلمتي اليوم تقديراً وإمتناناً إلى العالم الجليل، والكاتب الصحفي، والمفكر والخبير السياسي، أبى الروحى الأستاذ محمد جاد هزاع.
ابن الأرض الطيبة الخضرة التى جبلت على العطاء بلا حدود
ابن النيل ابن الأزهر الشريف ،والكتب، ابن حقول الياسمين بقرية طحانوب محافظة القليوبية ، الذى عشق مصر بصدق
سيادة الأستاذ...
شكرًا لأنكم إخترتم أن يكون لكم مشروع يتجاوز حدود اللقاء العابر، وأن تجعلوا من الثقافة مساحة للحوار، ومن الحوار وسيلة لبناء الوعي، ومن الوعي طريقاً آخر أكثر وضوحاً نحو المستقبل.
شكراً على سنوات من العطاء الفكري، وعلى إستضافة أصحاب الخبرة والفكر، وعلى فتح النوافذ أمام أجيال مختلفة لتستمع، وتسأل، وتناقش، وتختلف، ثم تعود إلى أوطانها بفكرة جديدة أو رؤية أكثر إتزاناً
فالمثقف الحقيقي ليس من يملك المعرفة فحسب، وإنما من يعرف كيف يجعل من معرفته نفعاً للناس، ومن فكره مسؤولية تجاه وطنه.
وهذا هو المعنى الأعمق الذي يمكن أن نراه في مسيرة صالون هزاع...
أن تظل الكلمة حاضرة حين يغيب الضجيج، وأن يظل العقل قادراً على طرح الأسئلة حين يكتفي الآخرون بترديد الإجابات الممسوخة المكررة بعنجهية فكرية مقيتة
كل التقدير والإمتنان لكل من شارك في هذه المسيرة من مفكرين وكتاب وإعلاميين وأكاديميين وخبراء، وكل من منح الصالون جزءًا من علمه أو تجربته أو وقته.
وتبقى تحية خاصة لصاحب الفكرة والمسيرة...
العالم الجليل الأستاذ محمد جاد هزاع
شكرًا لكم على ما قدمتموه، وعلى ما تؤمنون به، وعلى ما تزرعونه من فكر ووعي.
فالأوطان لا يحميها السلاح وحده، ولا تبني مستقبلها المشروعات وحدها؛ وإنما يحميها أيضاً عقل واعٍ، وضمير حي، وإنسان يعرف قيمة وطنه ومسؤوليته تجاهه.
دامت الكلمة الواعية...
ودام الفكر الذي يضيء الطريق...
ودام صالون هزاع الثقافي مساحة تليق بالكلمة وأصحابها.
📝 رحلة بدأت بفكرة... وكبرت بالحوار... وما زال في الطريق متسع للكثير من الفكر والوعي والعطاء.
فى نهاية رسالة المحبة
شكرا خاص جداً مكلل بكل الحب لصديقة غالية وعلم من أعلام القلم والنقد والإبداع الأدبى فى مصر الأستاذة غزة أبو العز
التى كانت هى أجمل سبب فى تشريفى بمعرفة سيادة العالم الجليل منذ سنوات فى بيته وسط أسرته وزوجته الجميلة الفنانة الراقية عايدة قنديل
وأبنائه النبلاء حفظهم الله ..تعجز الكلمات مهما كللتها أحرف البلاغة عن شكرك ، فالمعروف لاينسى ولا يسقط بالتقادم.
