كتب د. عبد الرحيم ريحان
أدلى الأستاذ توني كازامياس رئيس النادي اليوناني بمصر بحديث لبرنامج "حديث من مصر" الذى أذيع على القناة الأولى بعنوان حكاية القديسة سانت كاترين "أيقونة الإيمان والعلم"
وفى ضوء ذلك نوضح أن الحديث يتضمن أخطاء تاريخية متعددة حيث أشار إلى جنسية القديسة كاترين بأنها يونانية وهذا غير صحيح فهى قديسة مصرية ابنة كوستاس من عائلة نبيلة بالإسكندرية، كما أشار إلى أن والدها هو مكسيمانوس والحقيقة أن مكسيمانوس هو الإمبراطور الرومانى الذى حكم من 305 إلى 311م، وتحولت سانت كاترين إلى المسيحية فى عهده ومن أجل أن ينتزعها من المسيحية أصدر أوامره إلى خمسين حكيمًا من حكماء عصره أن يناقشوها ويجادلوها فى سبيل دحض براهينها عن المسيحية، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل وجاءت النتائج عكسية لدرجة أن هؤلاء الحكماء ما لبثوا أن انضموا إلى صفوف المسيحية وحذا كثيرون حذوهم وكان من بينهم أقرب المقربين إلى الإمبراطور من رجال البلاط، فلجأ إلى تعذيبها وأمر أن تصنع عجلات يبرز منها مسامير ورؤوس سكاكين مدببة ليضعونها فيها ولم يؤثر هذا على إيمانها مما دفع أحد الجنود لقطع رأسها.
دير طور سيناء
ذكر رئيس النادى اليونانى أن الاسم الأقدم لدير سانت كاترين "دير السيدة العذراء ودير التجلى" وهذا غير صحيح فحين أنشأ الإمبرطور جستنيان الدير فى القرن السادس الميلادى أطلق عليه "دير طور سيناء" وتحول اسمه إلى دير سانت كاترين فى القرن التاسع الميلادى بعد العثور على رفات القديسة كاترين على أحد الجبال الذى حمل اسمها ويرتفع 2246م فوق مستوى سطح البحر وحتى الآن الختم الرسمى لمطران الدير باسم "دير طور سيناء" أمّا اسم السيدة العذراء فقد أطلق على الكنيسة الصغيرة التى بنتها الإمبراطورة هيلانة أم الأمبراطور قسطنطين فى القرن الرابع الميلادى قبل إنشاء الدير وبعد الإنشاء أدخلها جستنيان ضمن حدود الدير الذى أطلق عليه دير طور سيناء وأصبحت هذه الكنيسة موقعًا مباركًا لا يدخلها أحد إلّا ويخلع نعليه تأسيًا بنبى الله موسى، وأطلق على الكنيسة الرئيسية فى الدير كنيسة التجلى لوجود أجمل وأقدم فسيفساء فى العالم فى هيكل الكنيسة وهى فسيفساء التجلى
المناجاة 3 مرات
ذكر مدير النادى اليونانى أن مناجاة المولى عز وجل لنبى الله موسى مرتين فى الوادى المقدس وهذا غير صحيح فالمناجاة كانت ثلاث مرات، الأولى حين مناجاة ربه عند شجرة العليقة الملتهبة، والثانية حين مناجاة ربه وتلقى ألواح الشريعة، والثالثة للاعتذار عن عبادة قومه للعجل الذهبى بعد تلقيه الألواح وعودته لقومه ومشاهدته لهم يعبدون العجل الذهبى فأخذ سبعين رجلًا من بنى إسرائيل ذهبوا معه لهذا اللقاء.

